يتفشى مرض التيفوئيد بين اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في مخيم اليرموك المحاصر جنوب دمشق، وفق ما ذكرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين الأونروا، أمس. وأفادت الأونروا بأن باستطاعتها تأكيد تفشي مرض التيفوئيد بعدما تمكنت من الوصول إلى سكان من المخيم لجأوا إلى بلدة يلدا المجاورة.
وقال الناطق باسم الأونروا كريس غونيس، في بيان، إن «الأونروا وصلت إلى مدنيين من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق للمرة الأولى منذ الثامن من يونيو». وأضاف: «نستطيع أن نؤكد تفشي مرض التيفوئيد بين هؤلاء الذين تساعدهم الأمم المتحدة»، مؤكداً «إصابة ست حالات على الأقل».
وكان عدد سكان المخيم 160 ألفاً، من سوريين وفلسطينيين، قبل بدء النزاع في منتصف مارس 2011، لكنه انخفض إلى نحو 18 ألفاً بعد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة في سبتمبر 2012، انتهت بفرض النظام حصاراً محكماً على المخيم. ويعاني المخيم أزمة إنسانية قاسية في ظل نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية، ما تسبب في وفاة نحو مئتي شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتردت الأوضاع في المخيم خلال الأشهر الماضية، بعد أن دخله متشددو تنظيم داعش في أبريل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. وتمكن آلاف المدنيين من مغادرة المخيم، إلا أن نحو 14 ألفاً ما يزالون فيه، بحسب ما أفاد أحد سكان المخيم والمرصد.