أحبط الجيش الليبي محاولة تنظيم داعش التوسع باتجاه مدينة درنة، في حين أكدت الحكومة بعد 24 ساعة من اجتماع الجامعة العربية في القاهرة، طلبها إسناداً عسكرياً جوياً من الدول العربية، فيما تحدثت تقارير إخبارية عن استعدادات تجري في إيطاليا لاحتمالات تدخل جوي تحت مظلة دولية.

وقالت مصادر إيطالية، إن «المساهمة الإيطالية العسكرية في بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في طور الصياغة». وأوضحت وفقاً لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أنه «نظراً لاحتمال تكليف إيطاليا بقيادة عملية عسكرية»، لذلك «يمكن افتراض اللجوء إلى قيادة القوات البحرية أيضاً، واستخدام حاملة الطائرات كاڤور للإبحار أمام السواحل الليبية بصفتها السفينة الرئيسة، ولتستضيف مقر القيادة متعددة الجنسيات».

وأضافت مصادر عسكرية مسؤولة، أن «هيئات الأركان العسكرية، وقيادة قوات العمليات المشتركة (كوي)، بدأت منذ يناير الماضي استعداداتها لفرضيات مختلفة من التدخلات العسكرية، ضمن عملية دولية محتملة في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة».

تدخل عربي

من ناحيته، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي، محمد الدايري، إن الحكومة المؤقتة لا تطالب بدخول قوات عربية إلى الأراضي الليبية.

وأكد الدايري في لقاء مع قناة «سكاي نيوز عربية»، أن الحكومة تعاني ضعفاً في سلاح الجو، مشيراً إلى وجود إرادة سياسية عربية لدعم ليبيا في مواجهة «داعش». وشدد على أن الضربات الجوية يمكن أن تتوافر في المستقبل، بالنظر إلى محدودية الإمكانات لسلاح الجو الليبي. وعن الحوار الوطني بين الأطراف الليبية، صرح الدايري بأن أحد الثوابت التي قام عليها الحوار، ضرورة مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن التوافق لا يمكن أن يضم تنظيم «أنصار الشريعة» المصنف على قائمة الإرهاب.

الوضع الأمني

إلى ذلك، أكدت مصادر طبية بمستشفيات بنغازي، تسلم اثني عشر جريحاً من الجيش والوحدات المساندة له من شباب المناطق، من جراء الاشتباكات المسلحة مع تنظيم داعش في محور الصابري بالمدينة. وقال مصدر طبي بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، إن المستشفى تسلم اثني عشر جريحاً من الجيش الليبي والوحدات المساندة له من شباب المناطق إصابتهم بين البسيطة والمتوسطة، بينهم ثماني حالات تلقوا العلاج وغادروا على الفور.

وفي درنة، تكبد «داعش» خسائر فادحة في محاولة توسيع وجوده في المدينة. وروى مصدر مُطلع من درنة، تفاصيل التصدي للهجوم الذي نفذه مُقاتلو التنظيم على مدينة درنة شرق ليبيا. وقال المصدر إن الهجوم بدأ من اتجاه عقبة الفتايح نزولاً إلى منطقة الساحل الشرقي ومنطقة باب طبرق بدرنة بمُدرعة تجاه ساحل البكوش، ورصد ما يُقارب 11 مقاتلاً من التنظيم مُجهزين بالأسلحة بمحاذاة المدرعة.

وأوضح المصدر، أنه تم التصدي لهؤلاء المقاتلين من قبل عناصر كتيبة شُهداء أبوسليم وشباب المناطق المُساندين لهم من درنة، حيثُ استمرت المواجهات مُدة ثلاث ساعات متواصلة دون توقف.

وأفاد المصدر بأنه تم قتل ثلاثة من عناصر «داعش» بينهم مصري وأسر ثلاثة أشخاص آخرين، لافتاً إلى أن المعركة انتهت بانسحاب المدرعة إلى منطقة الفتايح بعد كثافة إطلاق النيران عليها، مُشيراً إلى أن المدرعة تم استخدامها من قبل التنظيم في هجوم الحيلة الأخير وهي مُضادة للرصاص، كما قُتل شخصان من كتيبة أبوسليم وشباب درنة من جراء هذه المواجهات.