أقر الرئيس السوداني عمر البشير بأن بلاده لا تزال تواجه مشكلات عدة، تتمثل في بقايا التمرد والنزاعات والصراعات القبلية، ومحاولة اختراق الشباب السوداني بالتطرف والعنف، في وقت برزت بوادر أزمة بين السودان وليبيا، مع تسريبات باتهام الخرطوم لكل من جنوب السودان والحكومة الليبية بإيواء ودعم متمردين يقاتلونها على مساحة واسعة من البلاد.

وقال البشير الذي كان يخاطب مؤتمراً طلابياً أمس: «نريد أن نوحد أهل السودان من خلال الهوية الوطنية والقضاء على القبلية والدعاوى التي يحاول البعض من خلالها تفتيت السودان وإضعافه»، وعزا ما تشهده بعض الدول من تفتيت وصراعات داخلية وصراعات بين الدول إلى المحاولات الاستعمارية، مشيراً إلى أن الاستعمار ما زال يطمع في ثروات إفريقيا، ومؤكداً حرص السودان على الحفاظ على مقدرات وثروات القارة، ونوه بدور السودان في قضايا الأمة العربية والإفريقية، مؤكداً استعداد السودان لاستقبال الطلاب اليمنيين والسوريين.

اتهامات ثنائية

وفي الأثناء، برزت بوادر أزمة بين السودان وليبيا، مع تسريبات باتهام الخرطوم لكل من جنوب السودان والحكومة الليبية بإيواء ودعم متمردين يقاتلونها على مساحة واسعة من البلاد.

ونقلت تقارير إعلامية أن الخرطوم اتهمت مجدداً كلاً من جنوب السودان وليبيا بدعم وإيواء المتمردين السودانيين، وأن وزارة الخارجية السودانية تدرس الموقف، ووفقاً لذلك ستقرر إن كان الأمر يتطلب استدعاء السفير الليبي في الخرطوم أم لا. واستدعت القوات المسلحة الملحق العسكري الليبي، وأبلغته رسمياً احتجاجها على دعم الحكومة، وإيوائها حركة تحرير السودان فصيلاً مناوئاً.

كما قال نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن إن دولة جنوب السودان لا تزال تؤوي حركات دارفور والجبهة الثورية، وتنطلق منها كل الأعمال العدائية تجاه السودان، وأكد التزام حكومته الدفع بالجهود الدولية الساعية إلى حل قضية دولة الجنوب عبر «إيغاد». وأكد حسبو، خلال مخاطبته الجالية السودانية في كينيا على هامش قمة دول شرق إفريقيا، التزام الحكومة السودانية بإيقاف أي نشاط معادٍ لدولة الجنوب، برغم عدم التزام جوبا بذلك، وأضاف: «دولة الجنوب تؤوي حركات دارفور والجبهة الثورية، وتنطلق منها كل الأعمال العدائية تجاه السودان».

ملف دارفور

إلى ذلك، أعلن مكتب سلام دارفور، التابع للرئاسة السودانية، أن ملفات الحركات المسلحة التي لا ترغب في السلام عبر المفاوضات ستحال إلى ملفات أمنية، مؤكداً استعداد الدولة للتفاوض مع كل الأطراف

إجراءات

بدأت سلطات الجوازات بمطار القاهرة تطبيق إجراءات أمنية جديدة على المصريين المسافرين إلى السودان، تتلخص في ضرورة إحضار الركاب من الفئة العمرية 18 عاماً حتى 45 عاماً لموافقة ضابط الاتصال، وهو الإجراء المتبع لسفر المصرين إلى بعض الدول على رأسها تركيا وسوريا. وقالت مصادر أمنية بالمطار إنه «وصلت معلومات بضرورة إحضار الركاب المصريين المسافرين إلى السودان لموافقة ضابط الاتصال»، مشيرة إلى أن «القرار دخل حيّز التنفيذ وبدأ تطبيقه داخل صالات السفر بالمطار».