قرر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس، إلغاء مواقع المستشارين في الوزارات «خارج الملاك» وتحديدها بخمسة مستشارين لكل رئاسة، ضمن حزمة الإصلاحات التي تتعرض إلى عرقلة من الفاسدين بحسب العبادي، في وقت أكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أن من العبث أن نتكلم عن اصلاح بمعزل عن إصلاح القضاء.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أنه بناءً على ما ورد في حزمة الإصلاحات والتي أقرها مجلس الوزراء، وصادق عليها مجلس النواب، تقرر الغاء مواقع المستشارين في الوزارات خارج الملاك، سواء كانت على الملاك الثابت أو المؤقت، وتحديد مستشاري الرئاسات الثلاث بخمسة مستشارين لكل رئاسة.
عرقلة الفاسدين
وصرح العبادي بأن الإجراءات المتخذة لتقليص عدد الوزارات ودمج بعضها بالبعض الآخر وإلغاء المناصب هي من أجل تقليل الترهل في مرافق الدولة وجعلها أكثر فاعلية.
وأضاف خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة العراقية بعد التقليص: «ماضون في الإجراءات والحزم الإصلاحية ولا تراجع عنها». وأوضح أن أصحاب الامتيازات والفاسدين يحاولون عرقلة العملية الإصلاحية بخلط الأوراق وحرف المطالبات الشعبية عن هدفها الحقيقي.
وقال العبادي إن الحزم الإصلاحية ليست موجهة ضد كتلة بعينها أو لأشخاص محددين ولا تعني أن أصحاب المناصب الملغاة متهمون بالفساد ولن نتردد بإحالة من يثبت تورطه بالفساد إلى القضاء لينال جزاءه العادل مهما كانت منزلته.
وكان العبادي أصدر قرارا بتقليص عدد وزارات حكومته من 33 إلى 22 وزارة وألغى مناصب نواب رئيس الوزراء وقرر هيكلة عدد من الوزارات في إطار عملية الإصلاح الحكومي.
إصلاح القضاء
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، على أهمية تحقيق الإصلاح في القضاء. وأضاف إن من العبث أن نتكلم عن إصلاح بمعزل عن إصلاح القضاء، وهذا يتحقق من داخله، لكي نطمئن بان نصل في الملفات المحالة إليه إلى نتائج مرضية، ومنها ملف سقوط الموصل، وبدون إصلاح القضاء قد نصل إلى نتائج سائبة بهذه الملفات. ورجح الجبوري إمكانية أن تتعرض عملية الإصلاح إلى هزات، لكن نجد هناك إرادة ورغبة جادة لتحقيق الإصلاحات.
وكان مجلس القضاء الأعلى رفض بالإجماع في جلسة استثنائية عقدها أول من أمس لمناقشة تطوير المسيرة القضائية، وطلب رئيسه القاضي مدحت المحمود إحالته على التقاعد، مشيرا إلى أن المصلحة العامة والعدالة في هذه المرحلة تقتضي البقاء في مهامه رئيساً لمجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا، في وقت يعتبره المتظاهرون «رأس الفساد» لأنه كان دائما «أداة بيد القوة المتنفذة، وتابعاً لما تطلبه السلطة الحاكمة».
