حض رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم على كشف المتورطين في قضايا الإرهاب، بالتزامن حددت محكمة الجنايات يومي 25 أغسطس الجاري والأول من سبتمبر المقبل، موعدا للمرافعة الختامية في قضية تفجير مسجد الامام الصادق، بينما كشفت تقارير إعلامية كويتية ضبط السلطات الأمنية خلية مسلحة تنتمي إلى تنظيم داعش وشبكة تقوم بتجنيد الشباب للانضمام إلى التنظيم المتطرف.

وأكد الغانم في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أمس ضرورة كشف أسماء الأشخاص والدول والتنظيمات المتورطة بالإرهاب، بعد انتهاء التحقيقات، ورفع الحظر بخصوص النشر فيها من النائب العام.

مطالباً الجميع بالالتزام بقرار الحظر، محذراً من خطورة تناول الموضوع من زاوية طائفية، ومعلناً أن مجلس الأمة سيعقد اجتماعاً قريباً مع الحكومة للوقوف على تفاصيل موضوع الخلية الإرهابية أسوة بما حدث عقب تفجير مسجد الإمام الصادق.

الوحدة الوطنية

وقال الغانم إن تصنيف الإرهاب وفقاً للهوية الطائفية والعرقية يمثل خللاً جسيماً، مؤكداً أن «الإرهاب ملته واحدة»، داعياً الكويتيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية سلاحاً ضد الإرهاب، و«الترفع عن الأصوات النشاز، تجار الأزمات».

وأوضح الغانم أنه اتفق مع رئيس مجلس الوزراء على عقد اجتماع نيابي حكومي فور انتهاء الأجهزة الأمنية من عملها، لإطلاع ممثلي الشعب على التفاصيل كافة في الوقت المناسب.

وتأتي تصريحات رئيس مجلس الأمة الكويتي بعد الكشف عن خلية إرهابية تملك ترسانة أسلحة ومتفجرات كبيرة، قيل إنها ترتبط بحزب الله اللبناني، وقيام النائب العام بإصدار أمر بمنع نشر أي أخبار تخص القضية.

ضبط خلية

إلى ذلك، كشفت مصادر كويتية مطلعة، أن الأجهزة الأمنية بالكويت ضبطت خلية مسلحة تنتمي إلى تنظيم داعش، وعثرت مع أفراد تلك الخلية على مجموعة من الأسلحة، لافتة إلى أن الملف لا يزال بعهدة وزارة الداخلية، وستتم إحالته إلى النيابة العامة.

ووفقاً لتقارير إعلامية كويتية، قالت مصادر قانونية إن النيابة تحقق مع شبكة أخرى من سبعة مواطنين كانت تقوم بتجنيد الشباب للانضمام إلى التنظيم الإرهابي، مبينة أن تلك الشبكة ضُبِطت مؤخراً أثناء محاولة بعض أفرادها السفر إلى تركيا للقتال مع التنظيم.

وكشفت المصادر أن المتهمين اعترفوا بانتمائهم إلى خليةٍ لقتال الجيش الحر والحكومة السورية، وأنهم يعتنقون الفكر المتطرف، غير أنهم أنكروا علاقتهم بالتنظيم، مضيفة أن المتهم الأول اعترف بأن المتهمين الستة الآخرين قاموا بتجنيده مع عدد آخر من الشباب، وأنه ضبط قبل مغادرته الكويت إلى تركيا للانضمام لاحقاً إلى «داعش». وذكرت أن قاضي تجديد الحبس أمر باستمرار حبس المتهمين في تلك الشبكة 10 أيام، إلى حين انتهاء النيابة من التحقيق.

جلسة سادسة

في الأثناء، حددت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية برئاسة وكيل المحكمة محمد الدعيج يومي 25 أغسطس الجاري والأول من سبتمبر المقبل، موعدا للمرافعة الختامية لمحاميي دفاع المتهمين في قضية تفجير مسجد الامام الصادق.

وشهدت الجلسة السادسة امس مرافعة دفاع المدعين بالحق المدني حيث قررت المحكمة تعديل قيد وصف الاتهام الموجه للمتهمين اذ صمم ممثل النيابة العامة على دفاعه الذي أبداه في الجلسة السابقة مع تأييده لما انتهت إليه المحكمة من تعديل لوصف التهم.

 وحمل وصف الاتهام المعدل توجيهه للمتهمين الرئيسيين جرائم الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم فهد القباع (الذي انقضت الدعوى الجزائية بوفاته) باستعمال المفرقعات بقصد القتل واشاعة الذعر وتفجير المسجد والقتل العمد والشروع فيه مع سبق الاصرار والترصد والانضمام والدعوة والاشتراك في جماعة محظورة تحرض للانقضاض على النظام القائم بالبلاد بطرق غير مشروعة من بينها الارهاب وتؤدي الى المساس بوحدة البلاد.

كما تضمن الاتهام لعدد اخر من المتهمين جريمة العلم بوقوع الجريمة محل الوصف ولم يبلغوا أمرها السلطات المختصة وأعانوا المتهم الأول على الفرار من وجه العدالة وأخفوا عددا من الأدلة (هواتف الانتحاري).