شنت مجموعة من المنظمات التي تدعي أنها معنية بحقوق الإنسان وبعض المؤسسات الإعلامية هجوما متزامناً على الأوضاع في مصر تواصلا للحملة العدائية الأجنبية المستمرة منذ فترة والتي تهدف إلى محاولة تشويه صورة مصر. ولعل ما فضح نوايا الحملة الأخيرة أنها جاءت بعد فترة قصيرة من افتتاح قناة السويس الجديدة.
ومن أبرز خيوط تلك الحملات العدائية المتجددة هو التقرير الصادر حديثًا من قبل منظمة هيومن رايتس ووتش وكذلك شبكة بي بي سي، حيث شنتا هجومًا حادًا على مصر، سواء في وصف الوضع في سيناء بأنه خارج السلطة وسيطرة الدولة عقب حادث مقتل الرهينة الكرواتي على يد تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء، أو مطالبة المنظمة التي تعتبر أنها تدافع عن حقوق الإنسان بإجراء تحقيق دولي في إجراءات فض رابعة العدوية.
استنكار
فيما جاء الرد الرسمي لمصر مستنكرًا تمامًا لذلك التدخل الفج في شؤون البلد الداخلية، حيث عبرت وزارة الخارجية من خلال بيانات لها، عن استنكارها لما ورد في بيان المنظمة، واعتبرته تقريرًا مسيسًا وغير موضوعي ويفتقر لأدنى معايير المصداقية والحيادية، مشيرةً إلى أن التقرير صدر عن جهة غير ذات صفة، ومشهودٌ لها دوليًا بالانتقائية وعدم المصداقية، كما انتقدت بشدة تقرير شبكة البي بي سي الإخبارية، واصفةً إياه بكونه يفتقر لأدنى درجات الموضوعية والحيادية ويشمل معلومات خاطئة ومغلوطة.
ومن جانبه، اعتبر عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن تلك الحملات الأجنبية التي شنتها المنظمة وشبكة الإذاعة البريطانية تعكس سياسة الازدواجية التي تتعامل بها هذه الجهات مع الوضع في الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن التقارير والبيانات التي نشرتها هذه الجهات ركزت على الصورة من زاوية واحدة والتي تخدم صالح الجماعة فقط، دون الالتفات لما يقوم به الإخوان من سياسة عدائية وإرهابية تستهدف بها الدولة والشعب المصري.
وأضاف لـ«البيان»، إن هذا الانحياز يؤكد المؤامرة التي تتعاون فيها هذه الجهات مع جماعة الإخوان لإحداث حالة فتنة داخلية، وعرقلة مصر دوليًا، ليس هذا فقط وإنما محاصرة مصر دوليًا ومحاولة التدخل الخارجي في شؤونها.
فيما ربط بعض الخبراء الهجمة الأجنبية الشرسة، بما يتداول حول وجود دول في المنطقة ضخت أموالًا ضخمة لعددٍ من الصحف الأميركية لاستغلال الذكرى الثانية من فض رابعة العدوية، في شن هجوم حاد على الدولة المصرية وتجديد بعض المزاعم والاتهامات، لاسيّما وأن هذه الحملات لم تكن الأولى، وإنما سبق وقد شنت عدد من المنظمات والصحف الأجنبية هجومًا على مصر كرد فعل انتقامي عقب أي نجاح تحققه الدولة في طريق الاستقرار.
قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية سعد الدين إبراهيم، إن الجهات الأجنبية تنقسم لثلاث فئات «محايدة، وصديقة، ومعادية»، وعلى هذا الأساس يتم تصنيف وتحليل ما يتم نشره من بيانات تجاه الدولة المصرية.
