لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أحال مجلس النواب العراقي إلى القضاء أمس ملف سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش، بما فيه تقرير لجنة التحقيق التي حملت المسؤولية لرئيس الوزراء السابق والهارب إلى إيران نوري المالكي و35 آخرين، في حين هدد برلمانيون من ائتلاف دولة القانون بالانسحاب من البرلمان في حال بقي التقرير على ما هو عليه من اتهامات لبعض قياديي الائتلاف، وفي المقدمة المالكي.
وقال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون بعد جلسة للمجلس أمس إنه تم التصويت على إحالة الملف بما فيه من حيثيات وأدلة وأسماء إلى القضاء، مؤكداً أنه لم يستثن فقرة من التقرير ولم يستثن شخص ما.
وأضاف الجبوري: «هذا التقرير بالمجمل، بما فيه من وقائع وأدلة وحيثيات وإجابات وأسماء لا يستثنى منها أحد، سيحال إلى القضاء ويحال إلى الادعاء العام ليأخذ مداه»، مشدداً على أن كل الأسماء التي تم ذكرها في هذا التقرير لم يحذف اسم منها، وستحال جميعها إلى القضاء، وستجرى عملية التحقيق والمتابعة والمحاسبة لكل من كان سبباً في سقوط الموصل.
وكانت لجنة التحقيق البرلمانية التي عملت لأشهر، رفعت أول من أمس تقريرها النهائي إلى الجبوري، وضمنته تحميل مسؤولية سقوط كبرى مدن شمال البلاد بيد المتطرفين في يونيو 2014، إلى رئيس الوزراء في حينه نوري المالكي، و35 آخرين، بينهم مسؤولون سياسيون وعسكريون سابقون.
خلافات وأسماء
وفي حين تعهد الجبوري بعرض التقرير علناً في الجلسة وقراءة الأسماء، حالت الخلافات السياسية دون القيام بذلك.
وقال النائب العضو في لجنة التحقيق حنين قدو إنه لم تتم قراءة التقرير والأسماء لوجود خلافات على التوصيات، لأنه لم يتم التصويت على التوصيات داخل اللجنة. وأضاف: «تم رفعها إلى رئيس البرلمان من دون إقرارها داخل اللجنة»، معتبراً أن ذلك موضع خلاف كبير.
تهديد بالانسحاب
في الأثناء، هدد القيادي في حزب الدعوة النائب حسن السنيد في بيان بانسحاب نواب الائتلاف من البرلمان في حال بقي التقرير الذي رفعته لجنة التحقق باحتلال تنظيم داعش لمدينة الموصل على ما هو عليه من اتهامات لبعض قياديي دولة القانون، وفي المقدمة منهم رئيس الائتلاف نوري المالكي، الذي وجهت إليه أربعة اتهامات، ودعا كتلة دولة القانون، إلى اتخاذ موقف واضح من تقرير اللجنة «المسيس بامتياز»، حتى لو أدى الأمر إلى تقديم استقالة جماعية من البرلمان. وقال إن اللجنة لم تصوت على أية توصيات، وما ينشر في هذا الإطار هو مجرد افتراضات مبنية على مواقف سياسية معروفة.
من جانبه، اتهم النائب عمار الشبلي، عضو ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه المالكي، اللجنة بالانحياز. وقال: «تفاجأنا بأن هناك مواقف منحازة وإخفاء لبعض الإفادات فيها من الجدية والوثائق ما يغير مسار التحقيق».
التحقيق مع أكثر من 100 خلال 6 أشهر
صرح رئيس لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بالتحقيق في قضية سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش، النائب حاكم الزاملي أن اللجنة حققت مع أكثر من 100 شخصية لمدة ستة أشهر أفضت إلى توجيه التهم إلى 35 شخصاً.
وقال الزاملي في تصريح لمحطة تلفزيون الشرقية الفضائية العراقية مساء أول من أمس، إن عمل اللجنة التحقيقية البرلمانية استمر لأكثر من ستة أشهر وتم التحقيق مع أكثر من 100 شخصية، وكان عدد الساعات التحقيقية أكثر من 170 ساعة تحقيقية، وجمعنا ملفات ووثائق وبيانات من الكثير من الشخصيات، وتم إعدادها في تقرير بأكثر من 120 صفحة تضمنت جميع محتويات التحقيق وسلمت إلى البرلمان.
إعداد تقرير
وأضاف: «تم إعداد التقرير النهائي بعد مخاض عسير ومشادات وأعصاب متشنجة بين أعضاء اللجنة كونهم ينتمون إلى كتل مختلفة ومشكلة من السنة والشيعة والمسيحيين والأيزيديين والأكراد، وننتظر أن يعقد البرلمان جلسة لعرض التقرير في جلسة علنية ليطلع الشعب العراقي على من تسبب بسقوط الموصل.
وأوضح انه يجب محاسبة المقصرين وكل من تسبب بسقوط الموصل وتسبب بتهجير أكثر من ثلاثة ملايين شخص.
