نددت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا في بيان مشترك بالأعمال «الهمجية» التي ارتكبها تنظيم داعش في ليبيا وطالبت الأطراف المتخاصمة بالاتفاق على حكومة وحدة وطنية، في وقت تعقد الجامعة العربية اليوم اجتماعاً مفصلياً على مستوى المندوبين الدائمين بغرض الفصل في طلب الحكومة الليبية التدخل العسكري.
ودعا بيان مشترك للدول الست الكبرى اطراف النزاع الليبي الانضمام الى الجهود المبذولة لمكافحة خطر هذه الجماعات الإرهابية العابرة للدول التي تستغل الوضع في ليبيا لتحقيق اهدافها الخاصة.
وفي السياق، حذر وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني من تحول ليبيا الى صومال ثانية ما لم يتم التوصل خلال اسابيع الى اتفاق بين الليبيين عبر محادثات السلام الجارية تحت اشراف الأمم المتحدة. وقال في مقابلة صحافية: «اما ان نصل الى اتفاق خلال اسابيع او سنجد انفسنا امام صومال جديدة على بعد خطوات من شواطئنا، وعندها سنكون مجبرين على التحرك بطريقة اخرى». وتابع ان «الوقت ضيق خصوصا عندما يصبح تواجد تنظيم داعش بهذه الخطورة».
اجتماع عربي
إلى ذلك، يطلع وزير خارجية ليبيا محمد الدايري اليوم الثلاثاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على مطالب الحكومة الليبية المؤقتة من أجل مساعدتها في مواجهة جرائم «داعش» قبل مشاركتهما في اعمال الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والمخصص لمناقشة التدابير العربية للتصدي لجرائم التنظيم.
من جانبه، أكد المستشار العسكري للأمين العام لجامعة الدول العربية اللواء محمود خليفة على أهمية اللقاء، وقال إنه من الطبيعي أن يعقد هذا الاجتماع الطارئ، والذي يأتي بطلب من مندوب ليبيا، حيث يبحث طلب رفع حظر التسليح عن ليبيا.
تقسيم
قال عبد السلام عمر الورفلي وهو دبلوماسي ليبي سابق إن ليبيا «قاب قوسين أو أدنى من التقسيم أو ما يطلق عليه نظام الفيدرالية». وشدد الورفلي أن المبعوث الأممي بارناردينو ليون جاء لتنفيذ الاستراتيجية الغربية في المنطقة العربية، وهي تفتيت ما يمكن تفتيته وصناعة كيانات ودويلات صغيرة حتى تكون إسرائيل الدولة الكبرى. وأكد الورفلي أن ما يسمى بالربيع العربي سيفرز نتائجه على غرار ما حدث مع الحربين العالميتين الأولى والثانية وما ترتب عنهما من تقسيمات جغرافية وصناعة دول جديدة وإنهاء أخرى.
