مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
حملت لجنة تحقيق برلمانية رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، المتواجد حالياً في إيران، و35 مسؤولاً آخرين مسؤولية سقوط الموصل بيد تنظيم داعش الإرهابي العام الماضي، وتم رفع التقرير إلى البرلمان للتصويت عليه، في وقت صادق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على توصيات مجلس التحقيق في سقوط مدينة الرمادي والمتضمنة إحالة قادة ميدانيين على القضاء العسكري.
وأعلن عضو لجنة التحقيق بسقوط مدينة الموصل عباس الخزاعي، تصويت الأعضاء على تقرير اللجنة ورفعه إلى رئاسة البرلمان، مبيناً أن إدراج التقرير على جدول أعمال البرلمان الجلسات أمر متروك لرئاسة مجلس النواب.
لا خضوع للتهديد
وأكد رئيس اللجنة حاكم الزاملي، أن لجنته لم تخضع لأي نوع من الابتزاز أو التهديد، فيما أشار إلى أن اللجنة عملت خلال سير التحقيق على كشف الحقيقة دون مجاملة أو مهادنة. وقال إن قضية سقوط الموصل تسببت بحصول جرائم لم ير التاريخ مثلها من قبل عصابات داعش الإرهابية.
وقال عضو لجنة التحقيق النائب عبد الرحيم الشمري إن المالكي الذي تولى رئاسة الوزراء بين العامين 2006 و2014، هو واحد من ضمن 36 مسؤولاً وردت أسماؤهم في تقرير اللجنة.
وشكل إدراج اسم المالكي الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية قبل إعفائه، مثار جدل في اللجنة، مع دفع نواب من حزب الدعوة الذي ينتمي إليه، من أجل عدم إدراج اسمه، بحسب مصادر برلمانية.
ورفعت اللجنة تقريرها النهائي إلى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي أعلن أنه سيعرضه في جلسة مقبلة لمجلس النواب، قبل إرساله إلى الادعاء العام ليأخذ مجراه القانوني.
وأكد الجبوري أن التقرير سيعرض بشكل علني ليطلع الشعب العراقي على حقيقة ما جرى من أحداث تسببت بسقوط محافظة نينوى بيد عصابات داعش الإرهابية وما تبعه من انهيارات أمنية في محافظات أخرى.
ويتضمن التقرير أسماء أخرى كبيرة، مثل رئيس أركان الجيش السابق الفريق بابكر زيباري، وقائد القوات البرية السابق الفريق أول ركن علي غيدان، ومدير الاستخبارات العسكرية السابق الفريق حاتم المكصوصي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي.
لجنة الرمادي
من جهة أخرى، صادق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على توصيات مجلس التحقيق في سقوط مدينة الرمادي والمتضمنة إحالة قادة ميدانيين على القضاء العسكري.
وكان التنظيم سيطر في 17 مايو الماضي على الرمادي إثر هجوم واسع انتهى بانسحاب العناصر الأمنية من مراكزها، وبينها مقر قيادة عمليات الأنبار.
وأفاد بيان على الموقع الإلكتروني للعبادي، بأن الأخير صادق على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الأنبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون أوامر.
وأصدر قرارات بإحالة عدد من القادة إلى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافاً للتعليمات رغم صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب.
وأوضح البيان أن المجلس التحقيقي استمع إلى إفادة أكثر من مئة من الضباط والقادة، وعرض لخلاصة ما حصل في مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها. ولم يحدد البيان ما إذا كان هؤلاء القادة والضباط سيحالون مباشرة على المحاكمة أمام القضاء العسكري، أم سيتم التحقيق معهم مجدداً.
50 متهماً
رجح عضو اللجنة النيابية المعنية بالتحقيق في سقوط الموصل يونادم كنا، أن تتجاوز قائمة المتهمين بسقوط المدينة بيد داعش الـ50 شخصية، مشيراً إلى أن الجدل الذي حصل بين أعضاء اللجنة تم حسمه. وقال يونادم كنا إن من سيشملون بالمسؤولية عن سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش عددهم يقترب من 40 شخصية، مشيراً إلى أن الرقم قد يتجاوز 50 شخصية إذا تمت إضافة حزمة من الفاسدين إلى القائمة.
