حيثيات جديدة كشفت عنها شهادة الشاهد الثالث في قضية «التخابر» التي يحاكم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي إلى جانب عشرة آخرين، تؤكد ضلوع الأخير في تسريب وثائق سرية من الرئاسة المصرية، وأنه خالف الأنظـــمة المعمول بها بتجاهل ديوان الرئاسة، ومنح مدير مكتبه صلاحيات لا تحق له، وتخالف معايير سرية الوثـــــائق، إضافة إلى التعامل الخــاص غير المعمول به مع أبنائه، ولدى وفودهم إلى الرئاسة.
واستمعت محكمة جنايات القاهرة إلى الشاهد الثالث في القضية، الذي تبين أنه يعمل ضابط أمن برئاسة الجمهورية، وأكد في أقواله أن الرئيس المعزول محمد مرسي أصدر تعليماته بأن ترد الرسائل والوثائق الموجهة لرئاسة الجــمهورية إلى مدير مكتبه أحمد عبد العاطي «المتهم الثاني» أولاً، ليعرضها هو عليه، وهذا معارض لما كان متــــداولاً من عرض الرسائل والمكاتبات على ديوان رئاسة الجمهورية أولًا.
وقال الشاهد أمام المحكمة إنه من المحظور تماماً خروج المستندات التي تحمل أي درجة من درجات السرية الواردة لرئاسة الجمهورية خارج مقرات رئاسة الجمهورية، موضحاً أن هناك استثناء واحداً هو أن يكون ذلك الخروج عودة للجهة التي أرسلت تلك الوثيقة لرئاسة الجمهورية.
متهمان وعلم
ولفت الشاهد إلى دور كل من المتهمين «الثاني والثالث» أحــمد عبد العاطي وأمين الصيرفي داخل مؤسسة الرئاسة، مؤكداً أن عبدالعاطي الذي شغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية إبان حكم مرسي كانت مــــسؤوليته عرض المخاطبات الواردة لرئيس الجمهورية عليه.
مشيراً إلى أن سكرتيره الصيرفي كانت مهام عمله كسكرتير للرئيس المعزول تتعلق بشؤون الرئيس الخاصة بتنظيم المواعيد، وأن توصيف عمله داخل الرئاسة كان موظــــفاً عاماً بســكرتارية الرئيس الخاصة.
وأوضـــح الشاهد الثالث أنه من المستحيل أن يقوم المتهم الثالث في القضية أمين الصيرفي سكرتير الرئيس المعزول بنـــقل أي وثائق سرية تتصل بالأمن القومي من مؤسسة رئاسة الجمهورية وخاصة قـــصر الاتحادية دون علم «المـــــتهم الأول» محمد مرسي أو مدير مكتبه «المتهم الثاني» أحمد عبد العاطي.