اتفق قادة الحركات المسلحة الثلاث في دارفور وبعثة حفظ السلام «يوناميد»، خلال اجتماع عُقد بباريس، على العمل معاً من أجل التوصل إلى تسوية دائمة عبر التفاوض من أجل إنهاء الصراع المستمر منذ 12 عاماً في إقليم دارفور.

وصدر بيان مشترك بعد اجتماع استمر يومين في باريس، ضم أبيدون باشوا إلى جانب قائد حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي وزعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم.

وعبر البيان عن الحاجة إلى معالجة قضايا دارفور كأولوية، في إطار حل شامل للصراع في السودان، واتفق زعماء الحركات على أن الممثل الخاص المشترك لبعثة «يوناميد» سيدفع بمقترحات حول أماكن محتملة للاجتماع القادم بعد التشاور مع الأطراف وأصحاب المصلحة الآخرين.

ويتوقع أن يجري أبيدون باشوا مشاورات مع الحكومتين السودانية والقطرية، حيث ترعى الأخيرة وثيقة الدوحة للسلام في دارفور. وقالت مصادر مطلعة إن «بعض زعماء المتمردين أكدوا لباشوا الترحيب بمشاركة قطرية في هذه العملية».

وأشار قادة حركات التمرد الثلاث إلى أهمية الدور الذي تقوم به «يوناميد» في دارفور من أجل حماية المدنيين وعمال الإغاثة على الأرض، وقالوا إن البعثة لديها الوسائل والخبرة للتوصل إلى حل سياسي للصراع.

آلية بحث

وقال زعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم: «نحن نسعى لآلية تسمح لبحث ملفات السلام»، لافتا إلى أن «يوناميد لديها الوسائل والمعرفة لتحقيق تقدم».

وركّز رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى ثابو امبيكي خلال زيارته الأخيرة إلى الخرطوم في الثالث من أغسطس الحالي، في مناقشاته مع المسؤولين السودانيين على النزاع في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان والحوار الوطني لكنه لم يثر ملف دارفور.

وذكر رئيس مكتب متابعة تنفيذ سلام دارفور أمين حسن عمر، أن «امبيكي غير معني بحل الصراع في دارفور، حيث تتمسك الحكومة بمنبر الدوحة للتفاوض مع حركات دارفور، ومسار أديس أبابا للتفاوض مع الحركة الشعبية ـ شمال، حول المنطقتين، بينما يطالب المتمردون بالجمع بين الملفين في مسار واحد».