في تطورات جديدة حول خلية العبدلي المسلحة المرتبطة بحزب الله اللبناني والتي ضبطتها وزارة الداخلية الكويتية، ذكرت تقارير أن عناصر تابعة لتلك الخلية تلقت تدريبات على كيفية استخدام القذائف الصاروخية «آر بي جي» والمواد المتفجرة في مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري في إيران قبل عام، في وقت طلب الادعاء أقصى عقوبة للمتورطين في تفجير مسجد الصادق.
وذكرت مصادر إعلامية أن ضبط الخلية تم بناء على إخبارية من إحدى الدول الإقليمية للولايات المتحدة، لتقوم الأخيرة بإبلاغ الكويت، بعد ضبط هذه الدولة الإقليمية لديها عنصراً مهماً في حزب الله اللبناني، مبينة أن ذلك العنصر هو الذي أبلغ تلك الدولة بوجود خلية تابعة لحزبه في الكويت، ولديها مخزن بالعبدلي، وأن جميع أعضائها يقطنون منطقة واحدة، كما أبلغ عن خلية أخرى لـ«حزب الله» في البحرين.
اختراق مراسلات
وأضافت أن الأجهزة الأمنية الكويتية استطاعت خلال الأشهر الماضية اختراق البريد الإلكتروني لبعض أعضاء الخلية، مع مراقبة حساباتهم على «تويتر» و«فيسبوك»، موضحة أنها تمكنت من كشف مراسلات إلكترونية بين هذه الخلية وأعضاء من «حزب الله»، لتجد فيها «عبارات على شكل شفرات كعبارة (حب الرمان وصل)، والتي فُسِّرت أمنياً بدخول الطلقات والذخائر إلى البلاد».
في غضون ذلك، قررت النيابة العامة، أمس، حجز سبعة متهمين في تلك القضية، على أن تستكمل التحقيقات معهم مساء اليوم الاثنين، لافتة إلى أن عدد المتهمين في ازدياد، وأن هناك قرارات بضبط وإحضار عدة أشخاص وردت أسماؤهم في التحقيق.
وكانت النيابة قد بدأت التحقيق مع ثلاثة متهمين أحالتهم وزارة الداخلية إليها، مساء الخميس الماضي، فضلاً عن أربعة جدد أحالتهم أول من أمس، بينهم نائب رئيس الخلية ويعمل أستاذاً في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، حسب اعترافات رئيس الخلية، لافتة إلى أن المتهمين السبعة الذين يتم التحقيق معهم كويتيون، وليس بينهم أي أجنبي.
وعاينت النيابة المواد المتفجرة وقررت ندب إدارة المتفجرات والأدلة الجنائية لمعاينة تلك المواد والأسلحة والذخائر المضبوطة، لبيان نوعها وكمياتها وعددها لإدراجها في ملف القضية.
من جهته، أصدر النائب العام قراراً بمنع نشر أي أخبار أو بيانات عن القضية رقم 55/2015 بحيازة مجموعة من الكويتيين كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
تفجير «الصادق»
في سياق آخر، طالب الادعاء العام بإنزال أقصى عقوبة بالمتهمين في قضية تفجير مسجد الصادق، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 226 آخرين بجروح.
وصدر طلب الادعاء خلال جلسة محاكمة المتهمين بالتفجير الذي استهدف في يونيو الماضي المسجد، والذين يواجهون أيضاً تهمة الانضمام إلى تنظيم داعش المتشدد.
وتصل عقوبة بعض التهم إلى الإعدام، علماً أن الخلية الضالعة بشكل مباشر في الهجوم الانتحاري تضم 29 متهماً، في حين يتهم آخرون بالتستر على أفراد المجموعة.
جلسة الحكومة
في الاثناء عقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعا استثنائيا امس برئاسة نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لبحث آخر التطورات الأمنية على الساحة المحلية.
وعقب الاجتماع، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله إن نائب الأمير أعرب عن شكره وتقديره لدور رجال الأمن الذين تمكنوا من اكتشاف المخطط الآثم للخلية الإرهابية، مؤكدين قدرتهم على التصدي لهذه الأعمال العدوانية الخبيثة التي كانت تستهدف أمن واستقرار دولة الكويت، مشددا على ضرورة استكمال الاحتياطات والتدابير والإجراءات اللازمة والكفيلة بحفظ أمن الوطن وصيانته.
وأضاف العبد الله أن المجلس استنكر المخطط الإرهابي الذي يصب في خدمة أهداف أعداء هذا البلد، مشيدا بالدور المشرف لمنتسبي الأجهزة الأمنية في كشف تلك المؤامرة .
مؤكدا في الوقت نفسه أن دولة الكويت ليست بمنأى عن الأحداث الإقليمية الأمنية، الأمر الذي يستوجب اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد وضرورة تعزيز مقومات الوحدة الوطنية وتماسكها بما يفوت الفرصة على أصحاب المخططات والنوايا التي تهدف إلى زعزعت أمن واستقرار دولة الكويت.
تفاعل
تفاعل المغردون في الكويت مع موضوع خلية حزب الله، وكان لافتاً ربط المغردين بين التحية التي وجهها الأمين العام للحزب حسن نصرالله أثناء تعقيبه على تفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت، وبين الخلية التابعة لحزبه بأسلوب غلب عليه طابع السخرية.
