مخاوف أثارتها تلك المرحلة الجديدة والتطور النوعي الذي يطرأ على نهج تنظيم «أنصار بيت المقدس» في سيناء، والذي بدأ في محاكاة أساليب «داعش» بصورة حرفية، حيث خطف ضحايا أجانب ومن ثم قتلهم بصورة بشعة غير إنسانية، وبث تفاصيل الحادث للعالم في محاولة لإثبات شراسته وقوته، ومـــحاولة استخدام القسوة وأساليب القتل البشعة في استقطاب الاهتمام.
وأعلن تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي أطلق على نفسه اسم «ولاية سيناء»، عقب إعلانه البيعة في وقت سابق لـ«داعش»، عن إعدام الرهينة الكرواتي الذي اختطفه في 28 من شهر يوليو الماضي.
وعلى غرار ما يفعله «داعش»، نشر تنظيم «أنصار بيت المقدس» صورة للرهينة الكرواتي ورأسه مقطوعة وموضوعة فوق جسده وإلى جانبه سكين موضوعة في الرمال، إلى جانب العلم الأسود الخاص بالتنظيم، في واقعة هي الأولى من نوعها لذلك التنظيم الإرهابي الذي تخوض ضده القوات المسلحة المصرية حرباً في سيناء منذ أكثر من عامين.
سيناريوهات عدة
حاول البعض تفسير ذلك التوسع في عمليات التنظيم الذي طالما كان عمله داخل سيناء مقتصراً على استهداف قوات الأمن وبعض العمليات الموجهة ضد الأهالي المتعاونين مع القوات المسلحة المصرية ضد التنظيم، لا سيما وأن عملية الاختطاف كانت مقرونة بمطالب للحكومة المصرية، وتم قتله عقب انقضاء مهلة تنفيذ المطالب.
ورأى المتشدد السابق صبرة القاسمي، أن التنظيم يحاول التوسع والتمدد في عملياته المختلفة، ليس فقط على نطاق سيناء بل على نطاقات أوسع بالمحافظات كذلك، تنفيذاً لنهج «داعش» الذي يرفع شعار «باقية وتتمدد».
ووفقاً لتناول بعض الصحف الغربية للواقعة الأخيرة، والتي وصفتها بالتطور الهائل بالنسبة لمصر، فإن تنظيم أنصار بيت المقدس لم يطبق فقط نهج «داعش» على النطاق الضيق في خطف الأجانب وقتلهم بصورة بشعة، وإنما الأمر يتصل بالنهج العام لـ«داعش» الذي يعتمد في بقائه وتمدده على الجذب المحلي.