ارتكب النظام السوري مذبحة جديدة في مدينة دوما ذهب ضحيتها 100 قتيل وإصابة 200 على الأقل إثر قصف جوي متتابع بأربع غارات استهدف سوقاً شعبية في المدينة الواقعة على بعد 15 كيلومتراً شمال شرقي دمشق، في وقت قال ناشطون إن المجزرة جاءت لوقف تقدم قوات المعارضة في الغوطة الشرقية بعد ثلاثة أيام من معارك متواصلة تكبدت فيها قوات النظام خسائر فادحة، فيما زرع تنظيم داعش الإرهابي ألغاماً على الحدود السورية مع تركيا شمال حلب تحسباً لأي تدخل لفصائل المعارضة من داخل تركيا.
وقال ناشطون وعمال إنقاذ في دوما إن قوات النظام السوري قصف سوقاً شعبية مكتظة وقتل 90 شخصاً على الأقل.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والجناح المحلي للدفاع المدني السوري الذي يعمل في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة إن 200 شخص آخرين على الأقل أصيبوا.
وقال مصدر عسكري سوري إن القوات الجوية نفذت غارات في دوما ومنطقة حرستا القريبة وأضاف أنها استهدفت مقر جماعة «جيش الإسلام».
وذكر المرصد أن عشرة صواريخ على الأقل أطلقت خلال الهجوم واتهم الطائرات الحربية بالقصف مجدداً بعد وصول عمال الإنقاذ لموقع القصف. وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن هذه مذبحة موثقة.
وأوضح عبدالرحمن أن الناس تجمعت بعد الضربة الأولى من أجل إخلاء الجرحى ثم توالت الضربات.
وبث ناشطون شريط فيديو على الإنترنت أظهر الموقع عقب الهجمات وبدت فيه آثار الركام متناثرة، بالإضافة إلى شظايا ومخلفات معدنية. كما أظهرت الصور تهدم بعض الواجهات من شدة الانفجار، وسيارات انقلبت راسا على عقب وسط الانقاض.
تقدم المعارضة
وتأتي المجزرة في ظل تقدم حققته قوات المعارضة خلال الأيام الماضية في محيط «إدارة المركبات» بالغوطة الشرقية.
وقالت مصادر ميدانية إن الثوار تمكنوا من السيطرة على مسجد العجمي والمنطقة المحيطة به، في مدينة حرستا، وهو المسجد القريب من الموقع المستهدف، والذي تسيطر عليه قوات النظام منذ ثلاث سنوات.
وتقع دوما في الغوطة الشرقية، ابرز معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة دمشق، وتخضع منذ نحو عامين لحصار تفرضه قوات النظام. ويعاني عشرات الاف السكان في هذا القطاع شرق العاصمة من شح في المواد الغذائية والادوية.
وتتعرض دوما ومحيطها باستمرار لقصف مصدره قوات النظام.
واتهمت منظمة العفو الدولية الاربعاء الماضي قوات النظام السوري بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية، محذرة من ان استمرار القصف والغارات الجوية يفاقم معاناة السكان.
ألغام داعش
في غضون ذلك، قالت مصادر إعلامية إن تنظيم داعش أقدم على زرع الألغام على طول الحدود السورية التركية الواقعة في مدينة جرابلس شمال سوريا، بالإضافة لتفجير خزانات المياه في المدينة، وذلك ضمن الاحتياطات التي اتخذها التنظيم لإعلان المنطقة الآمنة في الشمال السوري ومخاوف من دخول فصائل المعارضة من تركيا.
وتأتي الإجراءات في ظل مخاوف التنظيم من أي هجوم محتمل قد يشنه مقاتلو الجيش الحر على مدينة جرابلس، فيما قام بتفجير خزان المياه في منطقة الحلوانية، وذلك بسبب ارتفاعه على تل وكشفه لمساحات واسعة من المدينة، وسط مخاوف التنظيم من سيطرة قوات معادية عليه.
وقام التنظيم بزرع عدة ألغام على طول الضفة الغربية لنهر الفرات، وذلك خوفاً من تقدم الوحدات الكردية التي تسيطر على الضفة الشرقية باتجاه المدينة.
يذكر أن الألغام التي زرعها داعش في الحقول وبين الأراضي الزراعية تسببت مؤخراً بمقتل عدة عناصر من التنظيم، فضلاً عن سقوط مدنيين آخرين جراء انفجارها بهم.
