حالة من النشاط الخارجي يستعد لها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال الفترة المقبلة، حيث يزور عدداً من الدول الآسيوية في إطار سياسة الانفتاح الخارجي المتوازن، إذ سيسعى إلى شراكة اقتصادية مع الدول التي يزورها كما سيناقش عدداً من القضايا.

وأعلنت الرئاسة المصرية عن زيارات مرتقبة للسيسي لكل من الصين وسنغافورة وإندونيسيا خلال الأسابيع المقبلة، لتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية والمشروعات المشتركة في مختلف المجالات، حيث يزور الصين يومي 2 و3 سبتمبر المقبل بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينج لحضور احتفالات الصين بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، وهي الزيارة الثانية للرئيس المصري للصين.

فيما سيلبي السيسي عقب ذلك الدعوة الرسمية التي تلقاها من الرئيس السنغافوري، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس مصري كتتويج للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. لتكون إندونيسيا هي المحطة الأخيرة في تلك الجولة الآسيوية، والتي سيلتقي خلالها مع الرئيس الإندونيسي وكبار المسؤولين الإندونيسيين لبحث التعاون المشترك بين البلدين.

ملفات

ويناقش السيسي عدداً من الملفات خلال تلك الجولة، وأكد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق حسين هريدي، أن الدول المؤكدة حتى الوقت الحالي فيما يخص الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي هي الصين وسنغافورة وإندونيسيا، مشيراً إلى أن الجولة تشمل التعاون الثنائي مع هذه الدول في المجالات كافة، وهو ما سيؤتي ثماراً إيجابية لما تتميز به هذه الدول من تجارب ناجحة.

وأضاف هريدي لـ«البيان» أن زيارة السيسي للصين والتي تربطها بمصر علاقات تاريخية تعد الثانية وستكون للبناء على ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة الأولى، مشيراً إلى أن الزيارة ستتضمن سبل التعاون الاقتصادي والاستثمار في مشروعات تنمية قناة السويس، فضلاً عن بحث التعاون الأمن بين البلدين.

وتابع أن زيارة إندونيسيا مهمة، لا سيما وأن هذه الدولة حققت تقدماً كبيراً في النمو الاقتصادي ولها تجربة ناجحة في رفع المستوى المعيشي لشعبها، مشيراً إلى أن الهدف من الزيارة سيكون تبادل الخبرات ووجهات النظر لتحقيق مصالح مشتركة.

وأشار إلى أن سنغافورة تعد نموذجاً من نماذج التنمية الناجحة في العالم، حيث حققت تقدماً كبيراً في مجال الاقتصاد والاستثمار، كما أنها تعد تجربة رائعة كميناء عالمي، وهي كلها عوامل تجعل زيارتها أمراً ضرورياً للتعرف إلى تجربتها التي تهم مصر في الوقت الحالي.

انفتاح

ورأى محللون أن هذه الجولة الآسيوية ستحمل أبعاداً متعددة وقد تكون رسالة ضمنية من قبل الدولة المصرية بأن علاقاتها مع دول العالم ليست قاصرة أو متوقفة على دول بعينها.

تذليل عقبات

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتصدي للفساد خلال لقائه رئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان جمال الدين، الذي أطلع السيسي على الجهود التي تبذلها الهيئة لتذليل العقبات التي قد تكتنف عمل المستثمرين في مصر، وذلك تنفيذًا لتوجيهاته في هذا الشأن بالعمل على إيجاد حلول سريعة وفعالة لحل مشاكل المستثمرين، وبما يضمن توفير المناخ اللازم لجذب واستدامة الاستثمارات.