تمكن تنظيم داعش المتطرف من محاصرة مدينة مارع التي تعتبر معقلاً أساسياً للمعارضة شمالي سوريا، وذلك بعد معارك أوقعت أكثر من 120 قتيلاً في خمسة أيام، في وقت توقفت المفاوضات حول الزبداني والفوعة وكفريا، وبذلك انتهى وقف إطلاق النار في هذه المناطق.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي التنظيم المتطرف، الذين سيطروا منذ الأحد الماضي على العديد من القرى المحيطة بمدينة مارع، التي تعتبر الخزان البشري والعسكري الأهم لمقاتلي المعارضة في محافظة حلب، تمكنوا مساء الجمعة من إحكام قبضتهم على كل القرى المحيطة بهذه المدينة.
وأضاف المرصد أن التنظيم تمكن من السيطرة على قرية تلالين الاستراتيجية، وبذلك فإن التنظيم يكون قد حاصر مارع بشكل كامل من الشرق والشمال والجنوب والجنوب الغربي.
وبحسب المرصد فإن 76 مقاتلاً من المعارضة و45 مسلحاً من داعش قتلوا منذ الأحد الماضي حين شن التنظيم المتطرف هجومه هذا، والذي تخلله تفجير ست سيارات مفخخة.
وقصفت طائرات حربية يعتقد بأنها تابعة للتحالف الدولي مناطق في قرية تلالين الواقعة شمال مارع.
وقف مفاوضات
في سياق آخر، أفاد المرصد بتوقف المفاوضات حول الزبداني وكفريا والفوعة بريف دمشق بين الوفود الإيرانية وحزب الله اللبناني ومقاتلي الزبداني المحليين ومقاتلي الفصائل وأطراف محلية مفاوضة.
وقال المرصد في بيان أمس، إن «كل طرف عاد إلى قيادته بعد عدم التوصل إلى توافق حول المقاتلين الأسرى لدى القوات النظامية، حيث من المفترض أن يتم الإفراج عن ألف أسير منهم في أقصى الحالات، فيما تطالب الفصائل بالإفراج عن 20 ألف أسير مقاتل ومعتقلين مؤيدين لفصائل إسلامية».
وكان المرصد قال إنه تم الاتفاق على خروج آمن لمقاتلي الفصائل والمقاتلين المحليين من الزبداني إلى مناطق في الشمال السوري مقابل نقل سكان بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة العلوية إلى مناطق في دمشق وريفها.
وتجدد القصف على الفوعة وكفريا بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين. وأفاد المرصد أنه «سقط ما لا يقل عن 200 صاروخ على قريتي الفوعة وكفريا، آخر منطقتين يسيطر عليهما النظام السوري في محافظة ادلب». وفي بلدة الزبداني، آخر معقل للمتمردين قرب الحدود مع لبنان، «قصف الجيش السوري مواقع المسلحين»، بحسب المصدر ذاته.
