أعدم مسلحو تنظيم داعش 22 جريحاً، كانوا يتلقون العلاج في المركز الصحي في الحي الثالث في مدينة سرت الساحلية شمال ليبيا، وسط معارك شرسة تدور في المدينة على مدى أيام سقط خلالها 169 قتيلاً، بينما دعت الحكومة المؤقتة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التدخل.
ونقل موقع «بوابة الوسط» عن مصادر محلية أن عناصر من تنظيم داعش اقتحموا المركز الصحي في سرت وأجروا عمليات تفتيش ثم قتلوا 22 جريحاً ومثلوا بجثثهم قبل أن يحرقوا المركز.
وبذلك يبلغ عدد قتلى المواجهات بين شباب الحي الثالث وتنظيم داعش 169 قتيلاً، أغلبهم من أبناء قبيلة الفرجان.
وكانت الحصيلة السابقة جراء الاشتباكات التي اندلعت على مدار ثلاثة أيام بين شباب قبيلة الفرجان وشباب عدد من أحياء سرت وتنظيم داعش بالمنطقة السكنية الثالثة 57 قتيلاً وأكثر من 106 مصابين.
وأعلن العثور عن 12 جثة فصلت عنها رؤوسها وتم صلبها في شرق المدينة، وقال «موقع مدينة سرت الإخباري» إن عدد القتلى من المدنيين بلغ 169 قتيلاً.
وأفادت مصادر محلية لـ«البيان» أن مقاتلي التنظيم واصلوا حملات المداهمة والتفتيش لمساكن الحي الثالث بالمدينة الذي شهد نزوح مئات الأسر إلى الصحراء والمناطق المجاورة. وعبر الأهالي عن تخوفهم من تنفيذ عمليات إعدام جماعية في عشرات الشبان الذي قام داعش باعتقالهم في الحي.
معارك
وتشهد المدينة معارك عنيفة منذ أربعة أيام قتل وأصيب فيها العشرات بين مسلحين من المدينة وتنظيم داعش الذي يسيطر عليها. وقال مسؤول محلي في سرت إن المدينة تعيش حرباً حقيقية منذ الثلاثاء الماضي. والمعارك العنيفة التي يخوضها مسلحون من المدينة في مواجهة تنظيم داعش لم تتوقف أبداً، وسط قصف متبادل وغارات جوية.
وأضاف المسؤول رافضاً الكشف عن اسمه أن هناك عشرات القتلى والجرحى ولم نستطع حتى الآن إحصاء الضحايا من الشباب الذي يقاتلون داعش، أو قتلى وجرحى التنظيم، بسبب شدة المعارك.
وكانت وزارة الدفاع في الحكومة التي تدير العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا» ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، أعلنت الثلاثاء الماضي في بيان انطلاق «عملية تحرير سرت» من التنظيم الإرهابي.وأوضحت أن العملية تتم بمشاركة شباب وأهالي مدينة سرت وقواتنا الجوية الباسلة وثوارنا الأشاوس.
وأكدت مصادر محلية لـ«البيان» أن سكان سرت لا يطمئنون لميلشيات فجر ليبيا بسبب جرائمها السابقة داخل المدينة والتي كانت وراء تغلغل داعش داخل المدينة. وتقوم طائرات تابعة لقوات هذه الحكومة بقصف مواقع للتنظيم المتطرف في سرت منذ الثلاثاء، بينما يخوض مسلحون من المدينة مواجهات عنيفة بدأت في الحي الثالث في شرق سرت الخاضعة بكاملها لسيطرة التنظيم منذ يونيو.
رسالة
في غضون ذلك، وجهت الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها دولياً رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي أعربت فيها عن غضبها إزاء الموقف السلبي للمجتمع الدولي ومجلس الأمن إزاء الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش ضد المدنيين في الحي الثالث وعدة مناطق من مدينة سرت منذ الأربعاء الماضي.
وانتقدت الحكومة الليبية المؤقتة حظر السلاح المفروض على الجيش الليبي الذي يفرضه المجلس وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وفقاً للقرار رقم 2214 لعام 2015 خاصة الفقرتين الثالثة والسابعة. واستنكرت «ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الدول الكبرى في محاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، وتغض الطرف عنهم» في ليبيا.
دعم عربي
تناول الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أمس، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية والتعاون الليبي محمد الدايري تطورات الأوضاع الخطيرة الجارية في مدينة سرت. ودعا العربي في بيان إلى تضامن الجهود العربية والدولية، واتخاذ تدابير عاجلة لتقديم الدعم اللازم لجهود الحكومة الليبية المؤقتة من أجل إيقاف هذه المجازر الوحشية. القاهرة – د.ب.أ
