كشف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، عن مقترحات لتعديل الدستور الجديد أبرزها تحديد الفترات الرئاسية بولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة، مع إمكانية منح رئيس الوزراء تفويضاً لممارسة السلطة التنظيمية.
فبعد أربع سنوات من بقاء مشروع المراجعة الدستورية رهين مدّ وجزر، أعلن بوتفليقة عن فحوى التعديلات التي تصدرتها المادة 74 وحملت الأخيرة تراجعاً عن تمديد الولايات الرئاسية وتقليصها إلى فترة واحدة بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويعدّ هذا المقترح عودة إلى دستور الجزائر للعام 1996 الذي حدد الولايات الرئاسية بفترتين، قبل أن يقرر البرلمان بغرفتيه في 12 نوفمبر 2008، جعل عدد الولايات الرئاسية مفتوحة. وتضمنت المادة 77 فقرة نصت على أنه «يمكن لرئيس الجمهورية أن يفوض جزءاً من صلاحياته للوزير الأول لرئاسة اجتماعات الحكومة، مع تعيين نائب أو عدة نواب للوزير الأول»، كما تضمنت المادة 81 مكرر: «يمكن الوزير الأول أن يتلقى من رئيس الجمهورية، ضمن الحدود التي يضعها الدستور، تفويضا لممارسة السلطة التنظيمية».
وعلى خلفية انسحاب سبعة مرشحين من سباق الرئاسة سنة 1999، ورد في المقترحات «عدم إمكانية انسحاب المترشح إلا في حالة وفاته أو حصول مانع قانوني له يثبته المجلس الدستوري قانوناً»، كما جرت إضافة شرط إثبات الجنسية الجزائرية الأصلية لوالدي المترشح، فضلاً عن تمتع المترشح بالجنسية الجزائرية الأصلية، مع إثبات تمتع زوجه بالجنسية الجزائرية الأصلية.
تكثيف الرقابة
وشملت لائحة المقترحات تخصيص البرلمان جلسة في كل دورة لمراقبة عمل الحكومة بحضور رئيس الوزراء وجوباً، بعدما ظل الأمر مقتصراً في السابق على عرض السياسة العامة للحكومة بشكل متباعد وغير منتظم. وتم التنويه بدسترة مبادئ سياسة السلم والمصالحة الوطنية المعمول بها منذ ربيع العام 2006، واعتبارها «السبيل التوافقي الذي يحمي مصالح المجموعة الوطنية».
وتعزيزاً لحضور المرأة في الوظائف السياسية على مدار العقد الأخير، جرى التشديد على «عمل الدولة على تجسيد المناصفة بين الرجل والمرأة كغاية قصوى، وكعامل لتحقيق ترقية المرأة، وازدهار الأسرة، وتلاحم المجتمع وتطوره، مع ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع تمثيلها في المجالس المنتخبة».
وانتهت المقترحات إلى إبراز عدم المساس بحرية المعتقد وحرية التعبير، وحرية الصحافة دون أي تقييد بأشكال الرقابة الرّدعية المسبقة، مع اشتراط «عدم استغلال هذه الحرية للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم».
