ردت وزارة الخارجية المصرية على تقرير نشرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية حول الأوضاع الأمنية في مصر في أعقاب ما تردد عن مقتل الرهينة الكرواتي، حيث قالت إن التقرير «أعطى صورة تفتقر لأدنى درجات الموضوعية والحيادية شاملاً معلومات خاطئة ومغلوطة».
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد في تعقيب بعثت به الخارجية لـ«سي إن إن»، وتم نشر نسخه منه على موقع وزارة الخارجية على شبكة الإنترنت وصفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن التقرير «ادعى انتشار الفوضى والإرهاب وغياب سلطة الدولة في مصر بصورة تدعو إلى السخرية وتبتعد كل البعد عن الموضوعية والمهنية والصدق».
وجاء تعقيب الناطق باسم الخارجية ليفند كل ما تضمنه تقرير الشبكة الإخبارية بأن «سيناء منطقة خارجة عن القانون وسلطة الدولة، وأن الحكومة المصرية فشلت في تنفيذ وعودها بالقضاء على الإرهاب، وأن وجود ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي في مصر أصبح الأقوى بعد مثيليه في العراق وسوريا»، حيث أكد أبو زيد على أن «المناطق التي تشهد عمليات إرهابية في سيناء لا تتجاوز 5 في المئة من مساحة شبه جزيرة سيناء الآمنة تماماً».
ظاهرة عالمية
كما أكد أن «ظاهرة الإرهاب ظاهرة عالمية، وأن وقوف مصر في صدارة الدول التي تحارب الإرهاب كان يقتضي من وسائل الإعلام الغربية، وشبكة سي إن إن على وجه الخصوص، أن تؤكد أهمية دعم الجهود المصرية بدلاً من التقليل من قيمة ما تبذله من جهود». وأبدى الناطق باسم الخارجية اندهاشه من محاولات استغلال حادث اختطاف الرهينة الكرواتي للترويج لغياب سلطة الدولة في مصر، في الوقت الذي لم يتم التعامل به بنفس المنطق مع أحداث مماثلة في مجتمعات غربية مثل حادث شارل إيبدو في فرنسا وتفجيرات بوسطن بالولايات المتحدة، والتي لم يتم الترويج وقتها بغياب سلطة الدولة في فرنسا أو الولايات المتحدة.
انتقاد
جاء تعقيب وزارة الخارجية لينتقد بشدة بطئ المجتمع الدولي وعدم جديته في التعامل مع دعوات مصر المتكررة بضرورة توحيد وتنسيق الجهود الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، وضرورة عدم التمييز بين التنظيمات الإرهابية أياً كانت مسمياتها أو مناطق ممارسة عملياتها.