ثارت حالة من الجدل، أمس، إثر تأكيد زعيم سابق للمتمردين، تنظيمه مخيماً صيفياً ضمّ المئات من أتباعه رغم عدم ترخيص السلطات، وهو ما رآه مراقبون تحدياً صارخاً للقانون الذي يحظر على المسلحين القدامى ممارسة أي نشاط.
في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية ذكر الزعيم السابق لما كان يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق الذي ترك العنف رفقة الآلاف من أتباعه بموجب خطة «الوئام المدني» العام 1999، أنّه أقام مخيماً استمرّ عشرة أيام في مدينة مستغانم الساحلية (363 كيلومتراً غرب)، كاشفاً عن حضور أعضاء التنظيم المنحلّ بغرض إرساء ما سماها «المصالحة الحقيقية» والإسهام في تحصين الجزائر ضدّ اجترار مخاطر دول الربيع العربي.
لكن الإجراء رآه سياسيون بمثابة «تحد صريح» للجهات الرسمية التي قيّدت تحركات من صنفتهم في خانة «العابثين بالدين»، وتساءلت وجوه محسوبة على التيار الديمقراطي كيف تسكت السلطات عن خرق قانوني واضح، في وقت أبرز مزراق أنّ فصيله يحترم الاتفاق الموقع قبل 18 عاما والمتضمن العودة العادية للمسلحين إلى الحياة المدنية واندماجهم التام في المجتمع.
واعتبر الزعيم السابق لجيش الإنقاذ الذي استكان إلى الهدنة في صيف 1997، الرافضين لعودة «التائبين» إلى النشاط السياسي بـالباحثين عن إحياء العداوة بين أبناء الوطن الواحد، قائلاً إنّه سيبقى بالمرصاد لمن سماهم «الباحثين عن الصيد في المياه العكرة».
