بعد أن أصدرت الحكومة المصرية قراراً بمشروع قانون الخدمة المدنية، انتشرت حالة من الجدل والغضب في الأوساط الحكومية وبين الموظفين الحكوميين، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الأمر على نحو غير متوقع وتنظيم وقفات ضد ذلك القانون، لما فيه من بعض مواد الجدل.
وكانت الحكومة المصرية أصدرت قانوناً جديداً لتنظيم العمل، وهو ما وصفه وزير المالية المصري هاني قدري بأنه نظام إثابة جديد مطبق بالفعل في المصالح التي تدخل إيرادات مالية، بحيث تسمح بزيادة الحوافز والإثابة للعاملين بالتوازي مع زيادات الحصيلة المحققة سنوياً، مضيفاً في بيان أن القانون له أهمية كبيرة في منظومة الإصلاح الإداري وتحقيق العدالة بين جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة، من خلال ربط الحافز المادي بحجم الإنتاج بصورة واضحة، مما سيؤثر على الاستقرار الاقتصادي للبلاد.
جدل بالمواد
ومن أبرز مواد الجدل بالقانون الجديد هو أنه ألغى إمكانية ترحيل رصيد الإجازات الاعتيادية للموظف حتى بلوغ سن التقاعد، كما منح القانون صلاحيات كبيرة للمديرين تمكنهم من إنهاء خدمة الموظفين، كما أنه قد منح صلاحيات كبيرة للمديرين تمكنهم من ترقية الموظفين بالاختيار، وليس بالأقدمية، فضلا عن قصره لمدة الانتداب على أربع سنوات فقط.
ورأى المجلس القومي لحقوق الإنسان، أنه كان لا بد من إجراء حوار مجتمعي حول القانون قبل إصداره، خاصة وأن القانون عليه اعتراضات كثيرة، ولكن هناك أملاً على أن تقوم اللائحة التنفيذية بتفادي تلك العيوب التي تضمنتها مواد القانون.
وبدورها، قالت الأمين العام لنقابة الأطباء منى مينا إن قانون الخدمة المدنية سيؤثر سلباً على ما يقرب من 100 ألف طبيب يعملون بالجهاز الحكومي، والتي ستزيد معاناة الجهاز من الترهل الإداري، مضيفة خلال مؤتمر صحافي للنقابة أن الإصلاح الإداري الحقيقي يكمن في مناقشة أوضاع كل هيئة على حدة ووضع قوانين إصلاحية تناسب ظروف كل هيئة ومؤسسة، خاصة وأن القانون يجير على حق الموظفين في الترقية والعلاوات على المرتبات، كما أنه حرم الموظف من حق التظلم من التقارير التي ستقيّمه، والتي بناءً عليها قد يصل الأمر إلى فصله من العمل.
وانطلقت موجة من الغضب بعد تطبيق القانون (الذي يوفر نحو 15 مليار جنيه للدولة وفق تقديرات حكومية)، ما دفع الموظفين لتنظيم وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحافيين رفعوا فيها شعارات منددة بالقانون وتطالب بقانون عمل عادل، وعلى جانب آخر أعلن العاملون بهيئة النقل العام بالقاهرة إضرابهم جزئياً عن العمل في منطقة محددة، اعتراضاً على القانون، تزامناً مع الوقفة الاحتجاجية للعاملين بالضرائب العامة والضرائب على المبيعات.
%2.5
بعد انتهاء اجتماع رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب مع اللجنة الوزارية الاقتصادية شدد وزير التخطيط أشرف العربي في مؤتمر صحافي على أن الحكومة متمسكة بالقانون الذي يتضمن الترقيات بمعدل ترقية كل ثلاث سنوات والعلاوة على المرتبات بواقع 2.5 في المئة على المرتب الأساسي.
