قتل 76 شخصاً وجرح 212 على الأقل في تفجير بشاحنة مفخخة استهدف سوقاً في حي مدينة الصدر ببغداد، وتبناه تنظيم داعش الإرهابي، ويعد من الأشد دموية في العاصمة منذ أشهر، في حين قتل نحو 25 طفلاً وامرأة إثر سقوط براميل متفجرة ألقتها طائرات الجيش العراقي على مستشفى في الفلوجة بمحافظة الأنبار، التي تشهد منذ أسابيع مواجهات بين القوات الحكومية وداعش.

وذكرت الشرطة ومصادر طبية أن 76 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب 212 أمس في تفجير بحي مدينة الصدر ببغداد. وقال ضابط شرطة يدعى محسن السعدي، إن شاحنة براد مخصصة لنقل الفواكه والخضر ملغومة انفجرت داخل سوق جميلة وقتل كثيرون وتناثرت أشلاء الجثث فوق أسطح المباني القريبة.

مفقودون

كما ذكر مصدر أمني أن الانفجار أسفر عن فقدان 17 شخصاً، مبيناً أن القوات الأمنية وفرق الدفاع المدني تجري بحثاً عن المفقودين.

وتجمع سكان غاضبون في موقع الانفجار كان بعضهم يبكي ويردد أسماء الأقارب المفقودين والبعض الآخر يهيل اللعنات على الحكومة. وأعلن التنظيم الإرهابي في بيان نشره أنصاره على الانترنت أن التفجير استهدف أحد معاقل «جيش الدجال» والمقاتلين الشيعة.

ويأتي التفجير المدمر الذي حدث ساعة الذروة في وقت يستعد فيه عراقيون غاضبون على الحكومة للخروج اليوم الجمعة لمظاهرة مليونية في ساحة التحرير وسط بغداد مطالبين فيه بالقصاص من الفاسدين وتقديم الخدمات للسكان.

إدنة

في الأثناء أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وبشدة التفجير الإرهابي وأوقع العشرات من الضحايا. واستنكر العربي، في بيان أمس، هذا العمل الإجرامي الذي يستهدف النيل من الجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة العراقية في حربها على الإرهاب وما يرتكبه تنظيم داعش الإرهابي وغيره من الجماعات المتطرفة من جرائم وانتهاكات خطيرة بحق الشعب العراقي الشقيق.

وأكد ضرورة توفير الدعم اللازم للحكومة العراقية لمساعدتها على القضاء على هذه الآفة الخطيرة واجتثاث جذورها.

مجزرة

من جهة أخرى ذكرت مصادر طبية، رفضت الكشف عن هويتها، أن الطائرات الحربية التابعة للجيش العراقي ألقت ثلاثة براميل متفجرة على مستشفى النسائية والأطفال، الواقع على ضفاف نهر الفرات غربي الفلوجة بمحافظة الأنبار.

 وأوضحت أن القصف أسفر عن مقتل 25 طفلاً وامرأة وإصابة 30 بجروح، بينهم بعض أفراد الكادر الطبي، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا، حيث لا يزال رجال الإنقاذ، بالتعاون مع أهالي الفلوجة، يحاولون انتشال المحاصرين تحت الأنقاض. وجاء هذا القصف في وقت أعلنت وزارة الدفاع عن بدء المرحلة الثانية للعمليات العسكرية لاستعادة مدينة الرمادي في الأنبار من داعش، بمشاركة القوى الأمنية والعسكرية المختلفة التي كانت قد بدأت المرحلة الأولى.

إصلاحات

اعلن محافظ الأنبار امس إنه سيطبق مجموعة اصلاحات شاملة ضمن حملة يقودها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للتصدي للفساد وإنهاء نظام الحصص الطائفية والحزبية في توزيع المناصب الحكومية.

وقال المحافظ صهيب الراوي على موقع «تويتر» إنه سيستغنى عن كل مساعديه ومستشاريه إلى جانب رؤساء المناطق الذين يشغلون مناصبهم منذ أكثر من أربع سنوات أو كان أداؤهم سيئا.بغداد – رويترز