دخلت طائرات حربية يمنية المعركة ضد الانقلابيين للمرة الأولى، وذلك بعد تأهيل فرق هندسية من التحالف العربي قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج، حيث من المنتظر أن يستكمل تأهيل مطار القاعدة خلال أيام، لتدخل طائرات الشرعية اليمنية معركة التحرير بكامل طاقتها، في تطور من شأنه تسريع وتيرة هزيمة المتمردين مع تكثيف التحالف العربي غاراته التي بلغت في صعدة 130 غارة، في وقت قتل عشرات المتمردين في معارك بذمار وتعز وشبوة.

وللمرة الأولى ﻣﻨﺬ الانقلاب الذي نفذه الحوثيون وحليفهم علي عبدالله صالح، مكّن التحالف العربي قوات الشرعية من استخدام طائرات حربية لتسريع عملية تحرير اليمن من الميليشيات.

وذكرت تقارير إلى أن طائرتين حربيتين يعتقد أنهما من طراز «ميغ 29»، أقلعتا من قاعدة العند وقامتا بعملية تحليق في سماء المنطقة وباتجاه محافظتي أبين وعدن. وذكرت مصادر أن الطائرتين قصفتا مواقع تابعة للانقلابيين، فيما أكدت مصادر أخرى أن الإقلاع كان تجريبياً.

ويأتي هذا التطور عقب تصريحات لمصدر عسكري من المقاومة عن جاهزية بعض مرافق قاعدة العند الجوية للدخول في الخدمة من جديد بعد استكمال أعمال الإصلاح والترميم وإزالة مخلفات الحرب والقصف من بعضها. وقال المصدر إن مدرج قاعدة العند أصبح جاهزاً لإقلاع وهبوط طائرات الشحن العسكري والطائرات العسكرية المروحية بما فيها طائرات الأباتشي. ومن شأن دخول القاعدة العسكرية الخدمة جعلها مركزاً لعمليات التحالف والقوات الشرعية.

إصلاح المدرج

وأضاف المصدر أن فرقة هندسة عسكرية تعمل منذ أيام على إصلاح مدرجات المطار ومرافقه الأخرى وتم تجهيز جزء كبير من مدرج الهبوط والإقلاع، ما قد يسمح بإقلاع الطائرات الحربية الحديثة، إلا أن مخاطر الهبوط لازالت قائمة وأن العمل جار لاستكمال تجهيز باقي المدرج. وأوضح أن الألغام التي زرعها الحوثيون قبل فرارهم من القاعدة لازالت تعيق أعمال الفرقة الهندسية في إتمام عمليات الإصلاح والترميم. وأشار إلى وصول أجهزة رادار وبرج مراقبة عسكرية متحرك ومعدات حديثة خصوصاً بالطيران العسكري والدفاع الجوي إلى ميناء عدن وسيتم نقلها خلال اليومين المقبلين.

إنزال أسلحة

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية إن التحالف العربي نفذ عملية إنزال جديدة للأسلحة عبر ميناء بلحاف النفطي ضمن عربات وآليات مدرعة لمساندة القوات الموالية للرئيس هادي في حين تتقدم أرتال عسكرية مماثلة عبر الصحراء كانت دخلت من الأراضي السعودية بعد تدريبها هناك.

مقتل 20 حوثياً

ميدانياً، قالت مصادر في المقاومة الشعبية بمديرية عتمة في محافظة ذمار، إن ما لا يقل عن 20 مسلحاً من ميليشيات الحوثي قتلوا في مواجهات بالمديرية بينهم ثلاثة من القيادات الميدانية. وأوضحت المصادر أن ميليشيات الحوثي حاولت عبر التعزيزات التي وصلتها بلوغ مركز المديرية، مؤكدة أن رجال المقاومة أحرقوا ثلاثة أطقم لميليشيات الحوثي، وغنموا عتاده وأسلحته. ومن شأن تحرير ذمار أن تمهد الطريق للمقاومة إلى صنعاء.

مقتل مدنيين

في غضون ذلك، أفادت مصادر بمقتل سبعة مدنيين وإصابة أكثر من 50 آخرين من جراء قصف شنه الحوثيون على مناطق سكنية بوادي المدام بمدينة تعز بوسط اليمن. ووجهت مستشفيات تعز نداء استغاثة للجميع للتبرع بالدم.

وفي تعز أيضاً، قالت المصادر إن عشرات من جنود الشرطة العسكرية والحرس الجمهوري الموالين للرئيس السابق علي صالح سلموا أنفسهم للمقاومة الشعبية مع عدد من الدوريات العسكرية والآليات التابعة لهم. وأكد أن هناك أعداداً كبيرة من أسرى الحوثيين وقوات صالح لديهم، لافتاً إلى أن عددهم يزداد يوماً تلو الآخر نتيجة استمرار المواجهات في أكثر من جبهة.

معركة شبوة

إلى ذلك، أفاد زعيم قبلي بمقتل أكثر من 20 مسلحاً حوثياً في مواجهات مع المقاومة الشعبية بمحافظة شبوة. وقال أمين الجربوع، إن الاشتباكات دارت في منطقتي مفرق الصعيد والنقبة وأسفرت أيضاً عن مقتل اثنين من رجال المقاومة وإصابة اثنين آخرين. وقال إن تعزيزات للجيش الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي والمقاومة الشعبية وصلت لدعم المقاتلين في شبوة.

غارات التحالف

في صعدة، دمرت طائرات التحالف العربي ناقلة محملة بالصواريخ والذخائر في منطقة الأزقول بمديرية سحار.

وبحسب المصادر المحلية، كثفت طائرات التحالف العربي ضرباتها على أهداف مليشيا الحوثي، حيث تجاوز عدد الضربات 130 ضربة جوية، أول من أمس، استهدفت مواقع وأهدافاً تابعة لمليشيا الحوثي، بينها مقرات قيادات.

كما قصف طيران التحالف مواقع وتجمعات الحوثيين بمحافظة البيضاء، استهدف معسكر المجد الذي يسيطر عليه الحوثيون في منطقة مكيراس.

في السياق، أقرّ الرئيس عبدربه منصور هادي عملية «السهم الذهبي» لتحرير العاصمة صنعاء من أيدي المليشيات الحوثية.

وأوضح السكرتير الصحافي للرئيس اليمني مختار الرحبي، أن هادي وافق على خطة تحرير صنعاء بعد اجتماعه مع مستشارين وقيادات عسكرية.

بدوره، أكد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، أن ما يحدث في صنعاء حالياً يؤكد عدم حضانة العاصمة لميليشيات الحوثي وقوات علي عبدالله صالح، مشيراً إلى أن هذه الميليشيات بدأت في الاتجاه للتفاوض بعد الانتصارات التي تحققت في عدن. وقال ياسين، إن صنعاء ليست حاضنة للمتمردين الحوثيين، وإن اليمنيين يرفضون سيطرة هذه المليشيات على حياتهم.