تمكنت الأجهزة الأمنية البحرينية من ضبط مجموعة من العناصر الإرهابية التي تعمل من خلال شبكات عنكبوتية، حيث تم القبض على خمسة متورطين في ارتكاب تفجير سترة الإرهابي الذي وقع بتاريخ 28 من الشهر الماضي، وأسفر عن استشهاد اثنين من رجال الأمن وإصابة ستة آخرين، فيما بقي متهمون آخرون في عداد الفارين، في وقت كشفت التحقيقات أن المقبوض عليهم لهم صلات واسعة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى حزب الله العراقي.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إلقاء القبض على خمسة من العناصر الإرهابية المتورطة بارتكاب تفجير سترة الإرهابي نهاية الشهر الماضي.

هوية الجناة

وذكر بيان للداخلية البحرينية أن أعمال البحث والتحري من قبل الأجهزة الأمنية المختصة أسفرت عن تحديد هوية الجناة، وهم: محمد آل طوق الملقب، وهو قائد ميداني لتنفيذ الأعمال الإرهابية في سترة، زرع العبوة الناسفة وفجّرها، وكان هارباً في وقت سابق إلى إيران عن طريق البحر من تنفيذ حكم بالسجن المؤبد صدر بحقه في عدد من القضايا الإرهابية السابقة، وسبق له أن تدرب عليها بمعسكر حزب الله العراقي.

والمتهم الثاني هو صلاح الحمّار (22 عاماً)، مطلوب في عدد من القضايا الإرهابية، ويعد أحد مخَططي العملية، حيث كان تسلَّمَ عبوة ناسفة لتنفيذ عملية إرهابية، كما عمد عند القبض عليه إلى إطلاق رصاص على الشرطة بمسدس كان بحوزته، فيما شارك المتهم الثالث، وهو محمد رضي (23 عاماً)، قائد ميداني للأعمال الإرهابية، في التخطيط للعملية وزراعة العبوة المتفجرة، وكان هارباً ومحكوماً عليه بالسجن مدة عشر سنوات، ومطلوباً في عدد من القضايا الإرهابية.

أما المتهم الرابع علي عبد الكريم مرزوق (23 عاماً)، فراقب الموقع الذي وقع فيه التفجير، وهو محكوم عليه بالسجن، ومطلوب في عدد من القضايا الإرهابية، والمتهم الخامس حسن الشامي (23 عاماً) آوى العناصر الإرهابية المقبوض عليهم مع علمه بالجريمة الإرهابية، والمتهم السادس إبراهيم المؤمن (28 عاماً) تولى مراقبة الموقع ومعاينته، وبالمثل راقب المتهم السابع ليث آل طوق (21 عاماً) الموقع، وهو محكوم عليه بالسجن، ومطلوب في قضايا إرهابية.

الحرس الثوري
وكشف بيان وزارة الداخلية البحرينية أنه من خلال التحريات وإفادات المقبوض عليهم، تبين أن هناك عدداً آخر من المخططين الرئيسين والممولين لهذه العملية الإرهابية، مرتبطين تنظيمياً وتمويلياً بالحرس الثوري الإيراني، وهم: مرتضى مجيد السَنَدي (32 عاماً)، سبق أن أُسقطت عنه جنسيته البحرينية، موجود في إيران، ومحكوم عليه بالمؤبد في قضيتين، ويتبع ما يسمى بـ«تيار الوفاء»، ويمثل القيادة الدينية للعديد من التنظيمات والمجموعات التي تنفذ أعمالاً إرهابية بالبحرين، ويتلقى تمويلاً مادياً شهرياً من الحرس الثوري. والثاني هو علي أحمد العَنصَرة (21 عاماً)، هارب إلى ايران، ويعمل تحت إمرة السندي، أرشد العناصر الإرهابية إلى مكان العبوات المتفجرة، للقيام بالعمليات الإرهابية، ومنها حادث سترة الإرهابي.

أما الشخص الثالث، فهو قاسم عبد الله علي (26 عاماً)، هارب إلى إيران، ويتردد على العراق، وهو المسؤول عن تدريب العناصر الإرهابية في معسكرات حزب الله العراقي، أحد المتورطين الرئيسين في تهريب المتفجرات والأسلحة إلى مملكة البحرين.

كما كشفت التحريات أن عملية استهداف حافلة الشرطة بهدف إزهاق أرواح رجال الأمن ليست جديدة، وإنما وضعت لتنفيذها في فترات سابقة سيناريوهات مختلفة، تحت إشراف ومتابعة من قبل ممولي ومخططي هذه الأعمال الإرهابية المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.

مادة الانفجار

أكد بيان وزارة الداخلية البحرينية أنه تبين، من خلال المعاينة ورفع الأدلة والفحوص المختبرية من قبل المختبر الجنائي ومسرح الجريمة، أن المادة المستخدمة في تفجير سترة الإرهابي هي مادة «سي4» الشديدة الانفجار، وهي المادة نفسها التي تم إحباط تهريبها إلى البلاد من إيران بتاريخ 15 يوليو 2015، وكذلك التي تم ضبطها في مستودع بقرية دار كليب في يونيو 2015.