طالبت منظمات تونسية بزيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار، منتقدة تردد السلطات في تفعيل الدستور الجديد، الذي ألزم الدولة أن تضمن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات.

 وجاءت المطالبة عشية احتفال تونس بمرور 59 عاما على إصدار الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في 13 أغسطس 1956 قانون الأحوال الشخصية، الذي أعطى المرأة التونسية حقوقا فريدة في العالم العربي.

وسحب القانون القوامة من الرجل وجرم تعدد الزوجات والزواج العرفي وإكراه الفتاة على الزواج من قبل ولي أمرها، وجعل الطلاق بيد القضاء بعدما كان بيد الرجل ينطق به شفويا متى يشاء.

وفي بيان مشترك، قالت 12 منظمة منها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات:«نعبر عن بالغ انشغالنا نتيجة التردد في تفعيل فصول الدستور المكرسة للتناصف والمساواة بين الجنسين وتجريم العنف والتمييز ضد النساء».

وأضافت: «نرفض التمييز الصارخ في تولي المسؤوليات الدبلوماسية حكومية كانت أو إدارية، رغم كل الكفاءات والنجاحات التي أبدعت فيها النساء التونسيات في عديد المجالات»، متهمة السلطات بأن «ليس لديها إرادة حقيقية للنهوض بأوضاع النساء ووضع حد للتمييز ضدهن».

وتابعت: «نشدد على ضرورة تطبيق الفصلين 21 و46 من الدستور (الجديد) بالرفع من تمثيلية النساء في مواقع صنع القرار في كل المؤسسات المهنية وفي المناصب السياسية وخاصة في صفوف الولاة والمعتمدين والرؤساء العامين والقناصل والسفراء».

وقالت «نطالب بتفعيل الفصل 34 وذلك بالتمثيل الحقيقي للنساء في الهيئات الدستورية والجهوية والبلدية».

على صعيد آخر، تتجه تونس للتفويت بالبيع في عدد من القصور الرئاسية بهدف الحصول على موارد مالية إضافية لتغطية النقص الحاصل في الموازنة العامة للدولة، ويؤدّي وزراء المالية والدّفاع والعدل وأملاك الدّولة والتجهيز، يوم غد الجمعة زيارة معاينة لقصر سيدي الظريف بضاحية قمرت، شمالي العاصمة، للاطلاع على محتوياته ووضعية فضائه الخارجي وما يتطلبه من إصلاحات، تمهيدا لإتخاذ القرار ببيعه وكان الرئيس السابق المنصف المرزوقي أعلن بعد أيام من توليه الحكم في ديسمبر 2011 بيع جميع القصور الرئاسية باستثناء قصر قرطاج وذلك لدعم قضية التشغيل.

إلى ذلك، أعلن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أن بلاده تواجه تحدّيات جسيمة في صدارتها الحرب على الإرهاب، وأكد خلال افتتاحه أمس المنتدى السّنوي للتونسيين بالخارج، أن «لا مناص اليوم من العمل الدؤوب والجاد من أجل مكافحة هذه الآفة ودعم الاستقرار الاجتماعي بما يضمن لكل تونسي الأمن والعزة والكرامة والرفاه».