ارتكبت قوات النظام السوري أمس ما يعتبر جريمة حرب ضد المدنيين، بقصف جوي استهدف مدن وبلدات في غوطة دمشق الشرقية، وهو ما ردت عليه فصائل المعارضة بقصف أحياء في دمشق، وفي الأثناء أعلنت الأطراف المتحاربة في الزبداني وقفا لإطلاق النار مدته 48 ساعة، شمل بلدتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب، في حين استهدفت ضربات جوية شنها الائتلاف الدولي مستودع ذخيرة تابعا لفصيل متشدد متحالف مع جبهة النصرة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بمقتل 37 مدنيا وإصابة 120 آخرين في قصف جوي للطائرات النظامية السورية الحربية على مدن وبلدات في غوطة دمشق الشرقية.

وقال المرصد في بيان إن غارات الطائرات النظامية استهدفت مناطق في مدن وبلدات دوما وسقبا وحمورية وكفربطنا بغوطة دمشق الشرقية.

على صعيد آخر أفادت وكالة الأنباء السورية بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 55 آخرين جراء استهداف مقاتلي المعارضة لأحياء دمشق بقذائف صاروخية وهاون، قبل زيارة بدأها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للعاصمة السورية، أمس.

وأشار المرصد السوري إلى أن القذائف استهدفت مناطق المزة وساحة الأمويين والزبلطاني وشارع بغداد والقزاز ومحيط السفارة الروسية وكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (الهمك) والعدوي وابو رمانة وجسر الرئيس والبرامكة ومناطق في دمشق القديمة والمهاجرين في العاصمة.

هدنة 48 ساعة

وفي الأثناء، أعلنت الأطراف المتحاربة في سوريا وقفا لإطلاق النار مدته 48 ساعة في منطقة مواجهات بعد شهر من جهود للوساطة لم يسبق لها مثيل قامت بها تركيا وايران.

وأوقفت الهدنة القتال بين مقاتلي المعارضة من جهة، والجيش السوري ومقاتلي حزب الله المتحالف معه من جهة أخرى، في بلدة الزبداني الخاضعة لسيطرة المعارضة، وفي بلدتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب.

ووصف مسؤولون قريبون من دمشق الهدنة بأنها نتيجة وساطة قامت بها تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة الذين يحاربون الرئيس بشار الأسد وايران التي تسانده بقوة.

وقال مصدر قريب من المفاوضات من جانب المعارضة «جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار، لكن هناك نقاطا أخرى تستمر المفاوضات بشأنها»، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقف إطلاق النار، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «حتى الآن الأوضاع هادئة».

الائتلاف الدولي

وإلى ذلك، استهدفت ضربات جوية شنها الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش مستودع ذخيرة تابعا لفصيل متشدد متحالف مع جبهة النصرة في شمال غرب سوريا، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.

وقال المرصد في بريد الكتروني «نفذت طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي ضربات عدة استهدفت ليلا مستودع ذخيرة تابعاً لجيش السنة في منطقة أطمة في ريف إدلب».

وتسببت الضربات الجوية وفق المرصد بمقتل عشرة مقاتلين من الفصيل المتشدد من جنسيات غير سورية، بالإضافة الى مقتل طفل.

فشل

قال الخبير في الشؤون السورية اندرو تابلر: «من المؤكد أن دخول طلائع المقاتلين المدربين كان فاشلاً». وأضاف: «لكنني لا أرى بديلاً لذلك. لا يمكن دحر تنظيم داعش بالأكراد وما تبقى من نظام الأسد».