أثارت دعوات تكريم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك حالة من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية المصرية، ما بين فئة ترى أن الدعوات أمر يثير استفزاز المصريين لاسيما وأن مبارك خرج عليه الشعب المصري في ثورة 25 يناير مطالبين برحيله فضلاً عن كونه متهماً على ذمة قضية فساد مالي، وعلى الجانب الآخر يجد مؤيدو مبارك أنه رغم كل ذلك يستحق التكريم لما قدمه للدولة من حالة أمن واستقرار على مدار سنوات تولي مهام عمله كرئيس للجمهورية. كان بعض المحسوبين على نظام مبارك أطلقوا على مواقع التواصل الاجتماعي مطالب لتنظيم مليونية لتكريم مبارك، وهو الأمر الذي تبناه بعض الإعلاميين بمبرر خدمة مبارك لمصر طيلة 30 عاماً على حد وصفهم.

تكريم مشروع

من جانبه، أوضح عضو حملة «أنا آسف يا ريس» كريم حسين، أن الدعوة جاءت من قبل الإعلامي توفيق عكاشة وليست من الحملة، ولكن الحملة مؤيدة لها وترى أن التكريم هو أقل ما يمكن تقديمه للرئيس الذي حافظ على أمن مصر وأمانه طيلة ثلاثة عقود كاملة، وكذلك فإن حملة المطالبة بالتكريم يجب احترامها وعدم التجاوز في حق المطالبين بها أو الحكر على آرائهم ولا بد من احترام وجهة نظرهم خاصة من دعاة الحرية، متابعاً أن الحملة هدفها رد الاعتبار للرئيس الأسبق وليس شق الصف حول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكذلك فإنه جارٍ التواصل مع الإعلامي توفيق عكاشة للتواصل والتعاون من أجل ترتيب آليات العمل على التكريم.

خطوة وقحة

فيما وصف رئيس الحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان، الحديث عن تكريم مبارك بكونه وقاحة وتجاوزا في حق الشعب المصري الذي ثار عليه لما سببه من فساد في الحياة السياسية، وإفقار للشعب المصري وتجهيله حتى أصبح فريسة سهلة للتنظيمات المتطرفة وهو ما نجني ثماره الآن، مضيفاً أن الرئيس الأسبق هو لص بحكم قضائي أدانه في قضية القصور الرئاسية بالفعل، ولذلك فلا يمكن اعتبار الحديث عن تكريمه حتى لو شعبياً إلا أنه تطاول على ثورة المصريين الذي قدموا شهداء من أبنائهم في سبيل إنهاء حكمه.

تأثير كبير

يرى البعض أن الدعوة إلى تكريم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ستؤثر سلباً على قطاع كبير من مؤيدي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خاصة وأن السيسي أكد في أكثر من حديث له بأنه يستمد شرعيته من ثورة 25 يناير 2011 وثورة 30 يونيو 2013.