تشهد مدينة سرت الليبية تطورات حاسمة بعد أن أعلنت القبائل الحرب على تنظيم داعش بالتنسيق مع جماعة إسلامية، في الوقت الذي تحاول فيه ميليشات «فجر ليبيا» استغلال الموقف للعودة إلى المدينة الإستراتيجية على المنطقة الوسطى للساحل الليبي والتي تعد منفذاً للمثلث النفطي ولمراكز صناعة وتصدير الطاقة.
وقالت مصادر محلية لـ«البيان» إن تحالف الجماعة السلفية والقبائل ضد «داعش» جاء بعد أن تتالت جرائم التنظيم في المدينة وضواحيها وآخرها اغتيال الإمام الخطيب بمسجد قرطبة والداعية السلفي خالد رجب الفرجاني أمام منزله بالمنطقة السكنية الثالثة بسرت الاثنين الماضي بسبب رفضه تسليم منبر المسجد للتنظيم، ووصفهم بـ«الخوارج».
ترحيب قبَلي
وقوبل بيان الجماعة السلفية بدعم قبيلة الفرجان التي ينتمي إليها الداعية القتيل ثم بإعلان بقية القبائل ومنها قبيلة القذاذفة الانضمام إلى تحالف السكان المحليين ضد تنظيم داعش، وقالت مصادر ميدانية لـ«البيان» إن المعارك انطلقت على عدة محاور، وإن المقاتلين السلفيين والقبليين كبدوا تنظيم داعش خسائر فادحة، حيث نجحوا في السيطرة على ميناء سرت البحري وجزيرة أبوهادي والمنطقة السكنية الثالثة وغنموا ثلاث دبابات وأكثر من 11 دوشكا، كما قتلوا أكثر من 20 داعشيا من بينهم القائد الميداني للتنظيم بالمدينة محمد عمر الطرشاني المتهم بالمسؤولية عن جرائم عدة ومنها القتل والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري وهدم مساكن أبناء قبيلة السواوة.
سلاح الجو
كما تدخل الجيش الليبي لدعم معركة السكان المحليين ضد تنظيم داعش، وقال رئيس سلاح الجو الليبي العميد ركن صقر الجروشي إن سلاح الجو الليبي، قام بتنفيذ غارات على مدينة سرت، منها استهداف رتل مكون من 50 سيارة للتنظيم الإرهابي بطريق النوفلية.
وفي محاولة منها لاستغلال الموقف لفائدته،أعلنت ما تسمى برئاسة الأركان العامة للجيش الليبي التابعة للمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عن بدء ما وصفتها بعملية تحرير مدينة سرت من تنظيم داعش اعتباراً من مساء أول أمس. كما أعلن المجلس العسكري بمصراتة ، حالة التأهب القصوى وطلب من كتائبه الاستعداد للتوجه إلى مدينة سرت.
غير أن مصادر محلية من داخل مدينة سرت أكدت لـ«البيان» أن أي تدخل من قبل ميلشيات «فجر ليبيا» لاستغلال الموقف ستتم مواجهته بقوة من قبل مقاتلي القبائل والجماعة السلفية الذين يرون أن تنظيم داعش وجماعة الإخوان وجهان لعملة واحدة، وأن الجيش الوطني الليبي وحده الذي يمكنه دخول المدينة.
دعم حفتر
دعا حراك «جيشنا طوق النجاة» بمدينة طبرق كافة أبناء مدن وقرى ومناطق ليبيا إلى التظاهر في مدينة طبرق في 24 من الشهر الجاري الجاري للمطالبة بتأسيس مجلس عسكري بقيادة القائد العام لقوات الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر لقيادة زمام الأمور في البلاد بعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة لمجلس النواب.