أشعل إعلان رئيس وزراء الحكومة الليبية المعترف بها دولياً عبدالله الثني استقالته على الهواء في برنامج تلفزيوني ارتباكاً لدى الحكومة الليبية الشرعية التي سرعان ما نفت ذلك واعتبرت أن الاستقالة تحتاج إلى أن ترسل إلى مجلس النواب وليس مجرد إعلان لفظي، في وقت استأنفت الفصائل السياسية جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف وضمّت في اليوم الثاني ممثلين من خارج الأحزاب السياسية.
وقال عبدالله الثني في مقابلة تلفزيونية إنه سيتقدم باستقالته بعدما واجهته المحطة التلفزيونية بأسئلة من غاضبين انتقدوا حكومته وقالوا إنها غير فعالة.
ومن غير الواضح ما اذا كان الثني سيؤكد الاستقالة التي قدمها على الهواء بانفعال خلال مقابلة تلفزيونية حيث واجه وابلا من الاسئلة المحرجة والغاضبة.
وتعرض الثني للإحراج خلال المقابلة مع القاء اللوم على حكومته لانعدام الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوضع الامني المقلق في المناطق التي تسيطر عليها. وقال خلال المقابلة: «اذا كان خروجنا هو الحل فاعلنها على الهواء، انا اتقدم باستقالتي». واضاف عبر برنامج «سجال» الذي تبثه قناة «ليبيا روحها الوطن» الموالية للحكومة: «يوم الأحد استقالتي مقدمة لمجلس النواب».
نفي الاستقالة
لكن الناطق باسم الحكومة حاتم العريبي قال لوكالة الأنباء الليبية ان «رئيس الوزراء لم يستقل إنما قال خلال المقابلة التلفزيونية: في حال طلب الشارع ذلك سأستقيل».
وتابع العريبي ان «الاستقالة تقدم إلى مجلس النواب مكتوبة ونحن في الحكومة لم نقدمها».
وتعمل حكومة الثني من مدينة صغيرة في الشرق الليبي قرب الحدود مع مصر منذ ان استولى تحالف ميليشيات على طرابلس صيف العام الماضي.
وتولى الثني منصبه في مارس 2014. وذكر في أبريل 2014 إنه سيستقيل قائلا إن اسرته تعرضت لهجوم لكنه تراجع عن الاستقالة بعد ذلك وظل في منصبه.
وسعت حكومة الثني التي تعمل من فنادق جاهدة لإحداث تأثير من مدينة البيضاء الواقعة بشرق البلاد في حين يشتكي الليبيون من الفوضى ونقص الوقود والأدوية في المستشفيات فضلا عن تدهور الوضع الأمني.
وتخضع الوزارات والمباني الحكومية الرئيسية في طرابلس لسيطرة الحكومة المنافسة التي لم تعترف بها القوى العالمية.
الحوار الليبي
في غضون ذلك، شهدت مدينة جنيف انعقاد جلسة جديدة للحوار الوطني برئاسة المبعوث الأممي برناردينو ليون.
وقال عضو لجنة الحوار عن مجلس النواب أبوبكر بعيرة إنَّ أطراف الحوار الوطني كافة شاركوا في هذه الجلسة ما عدا الأحزاب السياسية، التي سيجتمع بها ليون على مائدة الغداء.
وكان ليون حذر من مخاطر عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين أطراف الحوار قبل شهر أكتوبر المقبل، وقال إن من الخطر أن نصل إلى أكتوبر دون التوصل إلى اتفاق بين أطراف الحوار.

