حصدت معارك عنيفة اندلعت منذ ثمانية أيام في منطقة داريا ما لا يقل عن 94 ضابطاً وجندياً حكومياً وتمكن الثوار الذين أطلقوا على معركتهم اسم «لهيب داريا» من السيطرة على أبنية في المنطقة الشمالية من المدينة، في وقت تصاعدت حدة المعارك الدائرة في بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام، فيما حققت المعارضة تقدماً في منطقة الصواغية، بينما سعّر النظام حرب البراميل المتفجرة وقصف مواقع متفرقة تسيطر عليها المعارضة.
وفي الأثناء قالت مصادر ان ثوار بلدة داريا تمكنوا من السيطرة على كتلة من الأبنية في المنطقة الشمالية من المدينة، بعد اشتباكات هي الأعنف مع قوات النظام وعناصر من حزب الله اللبناني. وذكر ناشطون ان قوات النظام قصفت محيط منطقة «الجمعيات» بصواريخ أرض -أرض واسطوانات متفجرة تمهيدا لاسترجاع الكتل التي سيطر عليها الثوار.
براميل متفجرة
وأحصى ناشطون مقتل أكثر من 94 ضابطاً وجندياً من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري منذ بدء معركة «لهيب داريا»، بينما بلغ عدد البراميل التي أسقطت على المدينة 216 برميلا متفجرا، و105 صواريخ أرض -أرض من طراز «فيل»، وأكثر من ألف قذيفة ثقيلة وأسطوانة شديدة التفجير. إلى ذلك، قصف الطيران المروحي بشكل مكثف مناطق في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى مناطق في مدينتي أريحا وبنش، بينما استهدفت العشرات من البراميل المتفجرة الزبداني بريف دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتلى سقطوا بينهم أطفال في محافظتي ادلب وحلب شمالي سوريا جراء الاشتباكات بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة.
قصف مستشفى
وذكر المرصد في بيانات منفصلة ان طيران النظام الحربي قصف مستشفى ميدانيا في بلدة «معرتمصرين» الليلة قبل الماضية ما ادى الى قتل طفلتين اثنتين وسقوط ما لا يقل عن 15 جريحا معظمهم من الاطفال غير ان فصائل المعارضة سيطرت على حواجز بيت الطابقين ومبنى الاحمر وبراد حسام النايف والنقاط المحيطة به. وفي حلب قتل 13 مدنيا بينهم تسعة اطفال جراء قصف من قبل قوات فصائل المعارضة السورية استهدف عدداً من المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام بمدينة حلب.
25
قتل 25 عنصراً على الأقل من الفصائل ليل الاثنين الثلاثاء خلال هجوم نفذه تنظيم داعش على مدينة مارع التي تعقد معقلا رئيسيا لمقاتلي المعارضة في شمال سوريا، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، هاجم «داعش» ليلا المدينة، ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين تخللها تفجير اربعة عناصر من التنظيم انفسهم بأحزمة ناسفة. واضاف «تسببت الاشتباكات والتفجيرات الانتحارية بمقتل 25 مقاتلا من الفصائل على الاقل وثمانية من التنظيم بينهم الانتحاريون الاربعة». كما قتل 19 مقاتلا من عناصر التنظيم في هذه المعركة جراء ضربات جوية نفذها الائتلاف الدولي بقيادة أميركية والذي يستهدف مواقع الجهاديين في سوريا.
