أعلنت الأمم المتحدة أن الحوار السياسي الليبي الذي كان من المفترض أن يبدأ أمس تم تأجيله إلى اليوم الثلاثاء، فيما كان لافتاً ميدانياً مقتل تسعة أشخاص بانفجار في مدينة درنة (شرقي ليبيا) تبناه تنظيم «داعش».
وذكرت الأمم المتحدة في بيان أن هذا التأجيل هو بسبب عدم وصول المبعوث الأممي برناردينو ليون إلى جنيف.
وتعوّل الأمم المتحدة على هذه الجولة الجديدة من محادثات السلام الليبية في إمكانية التوصل إلى نقاط تتوافق عليها مختلف الأطراف الليبية، تفضي إلى إنهاء الصراع في ليبيا عبر تضييق فجوة الخلافات، والتوصل إلى قواسم مشتركة يمكن أن تشكل أسساً لتسوية سلمية للنزاع السياسي والعسكري في ليبيا.
ويأتي هذا اللقاء بعد توقيع أطراف ليبية الشهر الماضي بالأحرف الأولى وثيقة الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية، ولكن في غياب ممثلي المؤتمر الوطني العام في طرابلس، حيث اعترض المؤتمر على مضمونها، محملاً المبعوث الأممي الخاص بليبيا ليون مسؤولية تعثر الحوار.
وفي المقابل، كان ليون صرح بأن الفرصة لا تزال متاحة أمام المؤتمر الوطني العام الذي يتحفظ على بضع مسائل، من بينها منح مجلس النواب المنحل في طبرق السلطة التشريعية، والإبقاء على اللواء المتقاعد خليفة حفتر في المؤسسة العسكرية.
ويشترط المؤتمر الوطني العام إقالة حفتر قبل العودة إلى المفاوضات، ومن ثم تشكيل حكومة الوفاق التي يعول عليها المجتمع الدولي كمخرج رئيس للأزمة الليبية.
ميدانياً، قتل تسعة أشخاص بانفجار سيارة مفخخة في مدينة درنة شرقي ليبيا تبناه «داعش».
وقال المصدر الطبي الرسمي في شرقي ليبيا: «قتل تسعة أشخاص وأصيب العشرات بجروح في انفجار سيارة مفخخة في درنة»، مضيفاً: «هناك مدنيون بين القتلى والجرحى».
وتبنى تنظيم «داعش» الهجوم في بيان مقتضب نشر على مواقع متشددة، مشيراً إلى أن منفذه سوداني.
وجاء في البيان: «فجّر أبو جعفر السوداني سيارته المفخخة على تجمع لصحوات الردة بمنطقة الساحل الشرقي في درنة، ما أدى إلى هلاك وإصابة العديد منهم».
ووقع الهجوم بعد أسابيع على توعد التنظيم المتطرف بالعودة إلى المدينة التي طردته منها جماعات مسلحة.
