يترقب المصريون الإعلان الرسمي عن الجدول الزمني للانتخابات التشريعية، فيما أثير الجدل حول تمسك وإصرار بعض الأحزاب والقوى السياسية على الإعلان عن مقاطعة الانتخابات، انطلاقاً من رفضها للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، فيما تراجع حزب مصري عن موقفه السلبي السابق بالمقاطعة مقرراً المشاركة.
وأقر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، القوانين الثلاثة المنظمة للانتخابات البرلمانية (مجلس النواب، وتقسيم الدوائر الانتخابية ومباشرة الحقوق السياسي). وتراجع عن قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي أعلن أن نسبة 75 في المئة من الذين حضروا اجتماعات مناقشة المشاركة في الانتخابات اختاروا المشاركة في الانتخابات البرلمانية، رغم أن الحزب كان قرر في وقت سابق المقاطعة قبل تأجيل الانتخابات في مارس الماضي، وبعد مقتل القيادية بالحزب شيماء الصباغ، وكان من بين مطالب الحزب من أجل المشاركة في الانتخابات إقالة وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم.
مقاطعة
ومن بين الأحزاب التي لم تتراجع عن قرار المقاطعة التيار الشعبي الذي يترأسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، حيث لم يتغير موقف الحزب بشأن مقاطعة الانتخابات البرلمانية، إذ إن أغلبية الأعضاء يرون أنه لم يجد جديداً على الساحة السياسية المصرية، وأن الحزب قرر مقاطعة الانتخابات البرلمانية لأن قوانين الانتخابات لا تؤسس لحياة ديمقراطية سليمة، وهناك اعتراضات جوهرية على القوانين المنظمة للانتخابات، ولذلك فإن الحزب متمسك بموقف المقاطعة إلا إذا حدث تطور بشأن قوانين الانتخابات وتم إصلاح العوار الدستوري في القوانين المقترحة. كما يقاطع الانتخابات كذلك حزبا مصر الحرية ومصر القوية.
موقف سلبي
وتعليقاً على خيار المقاطعة، رأى مؤسس تيار الاستقلال أحمد الفضالي، أن موقف مقاطعة الانتخابات البرلمانية هو موقف سلبي، فمقاطعة الانتخابات هي انسحاب من المعركة السياسية برمتها، فإن كانت الأحزاب لها جماهيرية حقيقية فلتخض المعركة وتفز بالمقاعد في البرلمان القادم لتغير ما تراه غير مناسب في القوانين، أما الانسحاب فليس سوى موقف ينم عن الضعف، موضحاً أن الدولة تحتاج كذلك للقوى السياسية لتشكل برلماناً قوياً يكون عوناً لها في المرحلة الحرجة التي نمر بها، وحتى يتم الانتهاء من بنود خريطة الطريق التي وضعت عقب إسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، والتي لم يتم سوى أول مرحلتين منها وبقي تشكيل مجلس النواب حتى يكون لدينا برلمان يسن القوانين ويراقب الأداء الحكومي.
لا تأثير
رأى رئيس حزب المستقبل ياسر قورة، أن مقاطعة الانتخابات البرلمانية ليست حلاً لأي نزاع سياسي أو حتى أسلوباً لفرض رؤية سياسية معينة، قائلاً إن الأجدر بالأحزاب المصرية أن تشارك وتكون لها قاعدة جماهيرية قوية حتى يتسنى لها أن تفرض رؤيتها السياسية فيما بعد، وأن تصل للحكم كما هو الحال في كل دول العالم الديمقراطية، موضحاً أن المقاطعة لن تضر الدولة في شيء ولن يتضرر سوى الحزب المقاطع والحياة السياسية في البلاد.
