يبدو أن تقييم أداء المسؤولين الحكوميين وخاصة المحافظين بصورة دورية ومستمرة أصبح أحد أولويات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يسارع الوقت من أجل تنفيذ برنامجه الطموح في النهوض بالدولة، لاسيّما وأن هذه المرحلة الحرجة من عمر الدولة لا تحتمل أي نوع من التقصير أو بطء وتيرة العمل سواء، وهو الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول مدى إنجاز المحافظين في مهام وظيفتهم خلال الأشهر الستة الماضية وهي مدة عملهم عقب التغيير الأخير للمحافظين.

ونقلت تقارير إعلامية على لسان مصادر داخل وزارة التنمية المحلية، أن وزيرها اللواء عادل لبيب يعكف على إعداد تقارير حول أداء المحافظين كل في محافظته وحل مشاكل المواطنين وتفادي الأزمات، إضافة إلى تقييم خاص حول أدائهم في المشروع القومي للتنمية المجتمعية والبشرية والمحلية خلال الفترة الماضية، وسيتم رفعها لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، مشيراً إلى أن هناك تقييماً لأداء المحافظين من أول يوم، سواء الذين تم تغييرهم أو الذين لم يتم تغييرهم ومستمرين في عملهم.

أداء تقليدي

من جانبه، وصف القيادي بحزب الكرامة الناصري أمين إسكندر، أداء المحافظين المصريين بأنه تقليدي ليس أكثر أو أقل، مؤكداً أن أداءهم لا يوجد به أي إبداع، وغير معلن أو معلوم لدى أي شخص مدى الإمكانات المادية المتوفرة لدى للمحافظين أو الصلاحيات المتعلقة باتخاذ القرارات.

وأضاف إسكندر لـ«البيان» أنه من المفترض أن يقدم المحافظ في بداية تولي مهام منصبه خطة أو استراتيجية محددة لعمله في المحافظة للسلطة التنفيذية في الدولة وهو رئيس الجمهورية، وبناءً على هذه الاستراتيجية يتم تقييم أداء المحافظ بما تم إنجازه منها، مشيرا إلى أنه من الواضح أن هذا لا يُنفذ في مصر وهو الأمر الذي يظهر تلك الحالة من العشوائية التي تسيطر على الوضع في المحافظات، ليكون عمل المحافظ لا يزيد على كونه عمل المحليات.

ترهل وفساد

ورأى مراقبون أن المحافظات تعاني كغيرها من المؤسسات الأخرى في الدولة من ميراث طويل من الفساد ونقص الإمكانات وعدم وجود الكفاءات ذات الخبرة في العمل العام، حتى أصبحت الأوضاع بالصورة التي توجد عليها المحافظات في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي تدركه الدولة ولكنها لا تتعامل معه على أنه مبرر للتقصير أيضاً، لاسيما وأن الوزارة قد سبق وأعدت برنامجا تدريبيا للمحافظين الجدد خلال حركة التغيير الأخيرة، وهو الأمر الذي لم يُغير من الوضع شيئا على العكس فإن أصوات الشكاوى تتعالى يوما عن الآخر حول أداء المحافظين.