وسّعت المقاومة اليمنية وقوات الجيش التابعة للشرعية من مكاسبها أمس وألحقت هزائم جديدة بالحوثيين في كافة جبهات القتال، حيث حررت أربع مديريات في محافظة إب واقتربت من محافظة ذمار المجاورة للعاصمة صنعاء وسط أنباء عن فرض الحوثيين حالة الطوارئ في العاصمة مع اقتراب المقاومة التي وصلت أيضاً إلى مديرية لودر القريبة من محافظة البيضاء واستولت على مساحات واسعة في محافظة أبين بعد تحرير زنجبار بالكامل، فيما شن التحالف العربي بقيادة السعودية أعنف قصف بحري على مواقع الانقلابيين في أبين في تطور نوعي يمهد لطرد الانقلابيين من كامل الساحل اليمني.
وذكرت مصادر محلية بمحافظة إب، أن المقاومة حررت مديريات العدين والقفر والنادرة والرضمة ودخلت مديرية يريم المجاورة لمحافظة ذمار. وأوضحت المصادر أن رجال المقاومة في مديريات السدة والرضمة والقفر ويريم سيطرت على عدة نقاط تابعة لمليشيا الحوثيين وأجبرتهم على الفرار.
ووفقاً لهذه المصادر فإن الحوثيين طلبوا الأمان من زعماء القبائل وغادروا تلك المديريات في حين دخلت المقاومة مراكز المديريات بدون مقاومة وسيطرت على الطريق الذي يربط ذمار مركز إمدادات الحوثيين بمحافظة تعز في حين تمكنت قوات المقاومة في مديرية العدين بقيادة العميد الوائلي من تحرير مديريتين وطرد الحوثيين منها.
وفي وسط مدينة إب تستعد المقاومة الشعبية لتحرير معسكر الحمزة التابع للحرس الجمهوري في منطقة ميتم الذي يسيطر عليه الحوثيون بعد غارات جوية عنيفة شنها التحالف الذي دك المعسكر فيما يحتشد مقاتلو المقاومة في كل اتجاهات المحافظة بعد ساعات من تحذير ناطق المقاومة الشعبية في إب عبدالواحد المروعي مليشيا الحوثيين وصالح بمغادرة المحافظة. وقالت مصادر إن الساعات المقبلة ستشهد تحرير مواقع أمنية وعسكرية وسيطرة على أجزاء واسعة من المدينة وسط تهاوي مليشيا الحوثي وصالح.
استنفار المتمردين
من جهة أخرى، قالت مصادر صحافية في اليمن المتمردين الحوثيين أعلنوا حالة الطوارئ في صنعاء، في مؤشر على تصاعد مخاوف الميليشيات الانقلابية من أن تصل عمليات التحالف والمقاومة إلى العاصمة، بعد انهيار قواتهم في جميع الجبهات. وأشارت هذه المصادر إلى نصب نقاط تفتيش في العاصمة اليمنية، واندلاع مواجهات في بعض الأحياء.
ويأتي هذا الاستنفار عقب تقدم كبير للمقاومة اليمنية التي باتت على تفصلها عن صنعاء محافظة ذمار. ومن المتوقع خلال أيام تقدم قوات الشرعية إلى ذمار بعد تأمين خطوط إمداد للتقدم باتجاه صنعاء.
قصف بحري
وفي تطور لافت، أكدت مصادر من المقاومة الشعبية، أن التحالف بدأ مرحلة جديدة لتحرير محافظة أبين من المليشيات الانقلابية تعتمد على تكثيف القصف الجوي والبحري. وقال شهود عيان إن الشواطئ المحاذية لأبين تتعرض لقصف من البوارج البحرية التابعة للتحالف هو الأعنف منذ اندلاع الحرب في اليمن.
ورجحت مصادر مطلعة تحرير المحافظة بالكامل خلال الساعات الـ48 المقبلة، وسط أنباء عن تحرك تعزيزات عسكرية للمقاومة قادمة من عدن مجهزة بأحدث الأسلحة ومدعومة برتل من المدرعات.
وكان المقاومة سيطرت بالكامل على زنجبار، عاصمة أبين. وأوضحت المصادر العسكرية أنه إثر هجوم شنته من عدن، كبرى مدن الجنوب، وبدعم من طيران التحالف بقيادة السعودية، تمكنت القوات الموالية لحكومة هادي من السيطرة أولاً على مواقع اللواء 15 الذي انضم قادته إلى الحوثيين، قبل أن تدخل زنجبار. ونشرت قوات الشرعية مدرعاتها التي زودها بها التحالف، في مدينة زنجبار لتعزيز مواقعها.
وأبين ثالث محافظة يخسرها الحوثيون في الجنوب بعد عدن ولحج التي تتضمن خصوصاً قاعدة العند الجوية الاستراتيجية الأكبر في البلاد.
مقتل 39
في غضون ذلك، لقي 39 عنصرًا من ميليشيات الحوثي المتمردة وعناصر الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح مصرعهم وأصيب 42 آخرون بجروح ، بينما قتل اثنان من رجال المقاومة الشعبية وأصيب 19 آخرون في المعارك العنيفة التي اندلعت بين الجانبين خلال الساعات الماضية في عدد من الجبهات بمحافظة تعز والحديدة ومأرب.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحكومة أن المعارك دارت في كل من جبهات جبل صبر والضباب جنوب غرب المدينة، والنقطة الرابع وشارع الأربعين وسط المدينة.
وقتل مسلحان من مليشيات الحوثي وأصيب أربعة آخرون، في هجوم شنته اليوم المقاومة الشعبية على تجمع للميليشيا بمدينة الحديدة الواقعة في غرب اليمن .
في السياق، قتل نحو 15حوثياً في مواجهات عنيفة مع المقاومة الشعبية بمدينة مأرب شرقي اليمن. وقال مصدر من المقاومة الشعبية إن المتمردين شنوا هجوماً على مواقع تتبع المقاومة بجبهة ماس مجزر شمال مأرب نجحت المقاومة في صده وقتلوا 15 حوثياً في حصيلة أولية.
