حالة من النشاط تشهدها العلاقات المصرية الروسية، والتي تأتي كانعكاسٍ لحالة التفاهم والتشاور المستمرة بين البلدين على العديد من الأصعدة والمستويات، حيث يحاول كل من البلدين استعادة بريق علاقات الستينات، في الوقت الذي من المقرر أن يلتقي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين للمرة الخامسة خلال الفترة المقبلة، وفق تأكيدات الرئاسة المصرية وكذلك الجانب الروسي.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الناطق باسم مؤسسة الرئاسة الروسية دميتر بيسكوف، عن أنه يتم من خلال القنوات الدبلوماسية المختلفة إعداد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أكد الناطق باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف أن قمة ثنائية ستجمع بين الرئيسين في وقت لاحق.
لقاءات سابقة
والتقى السيسي بوتين من قبل أربع مرات، كان أولها بينما كان السيسي وزيرًا للدفاع في فبراير 2014، والثانية في أغسطس 2014، والثالثة في فبراير 2015 خلال زيارة الرئيس الروسي لمصر. أما اللقاء الرابع بين الطرفين فكان في مايو الماضي خلال احتفالات روسيا بعيد النصر. ويعتبر اللقاء المرتقب هو الخامس بين الطرفين.
ووفق ما أعلنه بيسكوف وذكرته وكالة «تاس» الروسية، فإنه «سيتم الإعلان عن تاريخ القمة بعد الاتفاق عليها مع المسؤولين من كل من البلدين»، مؤكداً أن «الحوار الرئيسي بين روسيا ومصر قائم على أساس منتظم جدا، كما أنه يتم الإعداد للقمة وعندما يتم الانتهاء من الموافقة سوف يتم الإعلان عن مكان الاجتماع».
علاقات تاريخية
من جانبه، أكد رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية محمد شاكر أن العلاقات المصرية الروسية علاقات قديمة جدًا، مشيرا إلى أن الشواهد تشير إلى أن العلاقات بين الدولتين تسير نحو العودة للمجرى الطبيعي لها حيث العودة إلى العصر الذهبي للعلاقات التي تشكلت في الستينات إبان عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والتي جمعت مصر بالاتحاد السوفييتي، لاسيما في ظل ذلك التفاهم الواضح بين الرئيسين بوتين والسيسي وتعدد اللقاءات بينهما في هذه المرحلة.
وتوقع شاكر لـ«البيان» أن تتناول القمة المرتقبة التعاون الاقتصادي والاستثمار بين الدولتين في أكثر من مجال، مشيرا إلا أن الأمر قد يكون متضمنا لتعاون مصري روسي في مجال الطاقة النووية، وتوليد الكهرباء لاسيما وأن الحديث حول هذا الأمر قد تزايد خلال الآونة الأخيرة وسط رغبة مصر في بدء مشروع الضبعة النووي.