حذرت هيئة الدفاع عن آخر رئيس للوزراء في عهد العقيد الليبي معمّر القذافي، البغدادي المحمودي، من أن حكومة وبرلمان طرابلس المنتهية ولايتها ستقوم بإعدام رموز نظام القذافي خلال الشهرين المقبلين، في وقت دعا رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمادي الجبالي إلى عقد جلسة علنية لمجلس الشعب يتم خلالها عرض حيثيات تسليم البغدادي المحمودي إلى سلطات طرابلس في يونيو 2012.
وقالت هيئة الدفاع عن آخر رئيس للوزراء في عهد القذافي، البغدادي المحمودي، إنها حصلت على تسجيلات صوتية تتضمن حديثاً دار قبل صدور الحكم ضد رموز النظام الليبي بثلاثة أيام بين كل من نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام المنتهية ولايته وعبد الرحمن السويحلي النائب بالمؤتمر وأحد قادة ميليشيات مصراتة والصديق الصور النائب العام التابع لوزارة العدل بحكومة طرابلس الموازية.
وأكدت الهيئة أن التسجيلات تتضمن إشارة إلى أن قرار الإعدام ضد رموز نظام القذافي سينفذ في ظرف شهرين على أقصى تقدير، وحذرت من أن ذلك ستكون له انعكاسات مؤلمة على ليبيا وتونس.
وقال عضو الهيئة مبروك كورشيد إن البغدادي المحمودي تعرض لانتهاكات خطيرة طالت شخصه وعائلته وحقوقه سواء عند وضعه في سجن المرناقية بتونس أو عند نقله إلى ليبيا انتهاء بحكم الإعدام.
وأضاف أن فريق الدفاع عن المحمودي سيلاحق قضائيا رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي من اجل جنايات ارتكبها، كما سيتم تتبع القيادي في حركة النهضة ومستشار وزير العدل الأسبق سيد الفرجاني الذي وصفه بأنه «الصندوق الأسود» لوزارة العدل ورتب قرار التسليم.
وأضاف كورشيد ان الفرجاني تخابر مع دولة اجنبية من اجل تسليم البغدادي والتقى بمدير مخابرات اجنبية خارج تونس وتحول معه إلى سجن المرناقية في إشارة إلى رئيس جهاز مخابرات الحكومة الليبية الموازية المعروف بانتمائه لجماعة الإخوان الليبية.
في الأثناء، دعا رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمادي الجبالي إلى عقد جلسة علنية لمجلس نواب الشعب (البرلمان) يتم خلالها عرض حيثيات تسليم البغدادي المحمودي إلى سلطات طرابلس في يونيو 2012.
وقال الجبالي في رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان محمد الناصر إن هذا الموضوع والذي أثير مجددا بعد صدور الحكم (بالإعدام) على المتهم من طرف القضاء الليبي يحتاج اكثر من أي وقت مضى إلى مكاشفة الشعب التونسي من طرف كل من له صلة بهذا الموضوع حتى يتبين الحق من الباطل بعيدا عن المزايدات والتوظيف السياسي والأيديولوجي والمتاجرة الرخيصة، وفق تعبيره.
وطالب الجبالي في رسالته برفع الحرج والصبغة السرية عن كل الوثائق والمحاضر وخاصة بعد التسريبات المتعمدة والموجهة والتي شوهت حقيقة هذا الملف، على حد تعبيره.