تشكلت جبهة برلمانية في تونس تضم نواب الجبهة الشعبية وحركة الشعب والحزب الجمهوري وصوت الفلاحين، مسنودة من أحزاب غير ممثلة في البرلمان، من أجل الطعن في مشروع قانون المصالحة الوطنية ودعوة الرئيس الباجي قائد السبسي إلى سحبه لأنه يعمل على «تبييض المفسدين» بحسب الجبهة.
وخلال مؤتمر صحافي، قال النائب عن الجبهة الشعبية، منجي الرحوي، ان قانون المصالحة الاقتصادية الذي أصدره قائد السبسي يستهدف تعويم منظومة الفساد والافساد. وأضاف أن بعض المتورطين في الفساد عوض أن يبادروا بالاعتذار للشعب وإعادة ثورته يعمدون الى العودة للحياة الاقتصادية من الباب الكبير دون حسيب او رقيب.
وأوضح الرحوي أن الجبهة الجديدة ستقود حملة من داخل مجلس نواب الشعب ومن خارجه من أجل اسقاط هذا القانون الذي يستهدف مسار العدالة الانتقالية التي نص عليها الدستور التونسي الجديد.
بدوره، أكد رئيس حزب صوت الفلاحين فيصل التبيني أن المبادرة تهدف للتصّدي لقانون المصالحة باعتباره غير دستوري ويعمل على تبييض المفسدين وتجنيبهم المحاكمات القضائية، مضيفا أن مشروع القانون عبارة عن صفقة بين السياسيين ورأس المال الفاسد، حيث تسعى الأحزاب الحاكمة عبر هذا القانون إلى شكر رجال الأعمال الفاسدين الذين مولوا حملاتها الانتخابية.
في الأثناء، أصدر حزب العمال بيانا بعنوان «لا لمسخ مسار العدالة الانتقالية.. لا لتبييض الفساد والفاسدين» وذلك على خلفية مشروع قانون المصالحة الوطنية. وقال الحزب إن هذا المشروع يأتي في ظرف كان مطلوبا من الحكومة الانكباب على وضع الخطة الملائمة والفعالة لمواجهة الإرهاب خاصة بعد تصاعد مخاطر التهديدات الأمنية من الداخل والخارج (تهديدات ميليشيات فجر ليبيا) لكن وعوضا عن ذلك اتجه اهتمام الحكومة مرة أخرى إلى استغلال الظرف الصعب الذي تمر به البلاد لتشريع فصول جديدة من مسار الالتفاف على مطالب الشعب التونسي وثورته.
وينصّ مشروع القانون على إيقاف التتبع أو المحاكمة أو تنفيذ العقوبات في حق الموظفين العموميين وأشباههم من أجل أفعال تتعلق بالفساد المالي والاعتداء على المال العام باستثناء تلك المتعلقة بالرشوة وبالاستيلاء على الأموال العمومية.
كما أقرّ إمكانية إبرام صلح لفائدة كل شخص حصلت له منفعة من أفعال تتعلق بالفساد المالي والاعتداء على المال العام يقضي تنفيذه إلى انقراض الدعوى العمومية أو إيقاف المحاكمة أو إيقاف تنفيذ العقوبة.