دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى اجراءات أكثر صرامة ضد نظام الأسد، مؤكداً أن «أن حماية المدنيين في سوريا من فظائع النظام هي مسؤولية دولية».
وأعرب «الائتلاف»، في بيان حول قرار مجلس الأمن رقم 2235 القاضي تشكيل لجنة خبراء للتحقيق في هجمات الكيماوي في سوريا، عن أمله «أن تؤدي هذه الآلية الجديدة إلى وضع نهاية لهذا الفصل المؤلم وغير الإنساني من معاناة الشعب السوري».
ورحب «الائتلاف»، في بيانه «بكل الجهود الرامية إلى تقديم المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا إلى العدالة»، مؤكداً «أنه بعد ما يقرب من عامين على وقوع المجزرة الرهيبة التي خلفت أكثر من 1.400 قتيل وآلاف المصابين في الغوطة الشرقية قرب دمشق في أغسطس 2013؛ لا يزال الجناة طلقاء ويرتكبون المزيد من الفظائع في جميع أنحاء سوريا».
وأضاف: «كان من الأجدى ألا يتجاهل القرار 2235 حقيقة أن المجرمين الحقيقيين هم أولئك المسؤولون في النظام، بما في ذلك بشار الأسد، الذين لديهم القدرة والسلطة الكاملة لإعطاء الأوامر بشن الهجمات». وتابع: «كان على مجلس الأمن فرض إجراءات أكثر صرامة ضد نظام الأسد تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
جيش وطني
وإلى ذلك، أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة أن الفصائل الثورية المقاتلة في سوريا مستعدة لفكرة الجيش الوطني وتبني فكرة الهوية السورية العليا بأن تكون فوق كل اعتبار، وذلك إثر عدة اجتماعات تشاورية عقدت بين الائتلاف وممثلي تلك الفصائل.
وقال خوجة في لقاء مع موقع «زمان الوصل»: «نعمل الآن على إعادة تشكيل الجبهة الشمالية وربطها بالجبهة الجنوبية بقيادة واحدة، ونعمل على هذا الأمر من خلال عدة مشاورات، وربما تكون القيادة العسكرية العليا من هاتين الجبهتين، ورغم ذلك أعتقد في ظل التغيرات والحرب على الإرهاب في الشمال السوري وبدء إخلاء بعض المناطق من تنظيم داعش في ريف حلب ستكون الأولوية لتشكيل قيادة مشتركة، وتأسيس نواة حقيقية لجيش وطني».
وفي ردّه على سؤال حول كلام المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في مجلس الأمن، شدد رئيس الائتلاف على أن «تقرير دي ميستورا لم يكن منصفاً، عندما وضع الفصائل المقاتلة الثورية في نفس الكفة مع نظام الأسد». وأضاف خوجة: «نحن أعلنا في جنيف 2 الاستعداد لمناقشة جميع مبادئ جنيف 1، والانتقال إلى هيئة الحكم الانتقالي، لكن نظام الأسد رفض».
حل
أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة أن الائتلاف «يريد الحل السياسي، ولكن العجز في المنظومة الدولية يحول دون ذلك؛ لأنها غير قادرة على جلب النظام إلى طاولة المفاوضات، رغم أن القرار 2118 لوح باستخدام القوة ضد الطرف الذي يرفض الحل السياسي».