بعد توقعات بأعمال عنف تقوم بها جماعة «الإخوان» الإرهابية رداً على النجاح الذي حققته الدولة المصرية في افتتاح قناة السويس الجديدة، قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون أمس، عندما اطلق مسلحون النار على سيارة نقل مساجين في محافظة الفيوم جنوب القاهرة ولاذوا بالفرار، وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان على صفحتها على «فيسبوك» ان مجهولين هاجموا بالرصاص «قوة تأمين مأمورية ترحيلات مساجين اثناء مرورها في طريق القاهرة-الفيوم الزراعي» في طريقها لنقل متهمين مفرج عنهم من الفيوم الى العاصمة.

واضافت ان الحادث اسفر عن «استشهاد رقيب شرطة واصابة ثلاثة مجندين بأعيرة نارية في تبادل اطلاق النار» مع المسلحين.

وافاد مدير امن الفيوم اللواء ناصر العبد ان «المعلومات تفيد ان المسلحين كانوا يختبئون داخل الزراعات ولم يستخدموا سيارة او دراجة بخارية في الهجوم» كما هو شائع في الهجمات خارج القاهرة.

 كما أعلن مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية، أنه أثناء قيام قوة أمنية من إدارة ترحيلات مديرية أمن الوادي الجديد بتسليم اثنين مفرج عنهما لمديرية أمن القاهرة، وحال مرورهم بطريق مصر الفيوم الزراعي، أطلق مجهولان أعيرة نارية تجاه القوة.

وقامت القوة بمبادلتهما إلا أنهما فرا هرباً، فيما أسفر ذلك عن مقتل رقيب أول شرطة ويدعى محمد سيد عبد العال، وهو من قوة إدارة ترحيلات الوادي الجديد.

وأصيب ثلاثة مجندين آخرين بأعيرة نارية، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد وضبط المتهمين الهاربين والأسلحة المستخدمة في الواقعة.

عنف «الإخوان»

في الأثناء، وعقب نجاح الدولة المصرية في اجتياز اختبار جديد لأجهزتها من خلال ذلك النجاح الذي حققته في افتتاح قناة السويس الجديدة بصورة مشرفة، تثار مخاوف بشأن سيناريوهات رد فعل جماعة الإخوان الإرهابية وما تحضر له في هذا الصدد.

وذكر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية د. محمد كامل أن افتتاح قناة السويس الجديدة كان بمثابة ضربة قوية لجماعة الإخوان، لاسيما وأن الجماعة على مدار عام كامل منذ البدء في المشروع وهي تجاهد من أجل إفشال المشروع، وبالتالي فإن نجاح مصر في افتتاح القناة بتلك الصورة المشرفة، أصاب الجماعة بصدمة قد تضعهم في حالة من الارتباك وانعدام الرؤية لفترة قد تصل لأسابيع، ليبدأ بعدها التنظيم الإرهابي في استكمال مسيرته من أجل النيل من الدولة وتحركاتها.

انتقام

وتوقع كامل لـ«البيان» أن يكون هناك رد فعل انتقامي وزيادة لأعمال العنف العشوائية من قبل جماعة الإخوان والجماعات التابعة لها كجماعة أجناد مصر والمقاومة الشعبية.

رسالة أمنية

أوضح مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد نور الدين، أن افتتاح قناة السويس الجديدة لم تكن رسالة اقتصادية أو سياسية فقط، بل كانت رسالة أمنية أيضا مفادها أن الدولة المصرية تسيطر على الأوضاع الأمنية وقادرة على تأمين المحافظات كلها في توقيت واحد.