صادق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمس، على القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
ونشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية شريط فيديو يظهر توقيع السبسي على القانون الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب "البرلمان" في يوليو الماضي. وبهذا التوقيع ينتهي العمل آلياً بقانون الإرهاب الصادر في العام 2003 خلال فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي طالما كان محلّ جدل وخاصة من قبل المنتمين للجماعات والأحزاب الدينية ومنها حركة النهضة.
وقال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إن القانون سيساهم كثيراً في تسهيل عمل الوحدات الأمنية والعسكرية والقضاة، وسيكون الإطار الأساسي لتنظيم المؤتمر الوطني حول الإرهاب، واصفاً المصادقة على القانون باللحظة التاريخية، بينما أكد رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر أن مقاومة الإرهاب لن تكتفي فقط بإقرار القانون ومنع غسيل الأموال، لكنه يُعتبر جزءاً من خطة الحكومة في مقاومة آفة الإرهاب التي تشمل الجوانب القانونية والأمنية والجزرية، مضيفاً أن القانون سيساهم في طمأنة التونسيين على أن الدولة بصدد أخذ كل الإجراءات اللازمة والالتزامات للقضاء على هذه الآفة.
بالمقابل، اعتبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين أن هناك إشكالات أساسية في القانون، ولفتت الى افتقار بعض المفاهيم الواردة فيه إلى الدقة ما يخشى منه التوسع في دائرة التجريم بما يمس من جوهر الحقوق والحريات.
وينص القانون على عقوبات تصل إلى الإعدام. وبحسب المادة 26 منه «يعد مرتكباً لجريمة إرهابية ويعاقب بالإعدام كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية»، فيما تنص المادة 27 على الإعدام بحق «كل من قبض على شخص أو أوقفه أو سجنه أو حجزه دون إذن قانوني وهدد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه من أجل إكراه طرف ثالث» إذا نتج عن ذلك الموت.
أما المادة 28 فتنص على عقوبة الإعدام «إذا تسبب الاعتداء بفعل الفاحشة في موت المجني عليه، كما يعاقب بالإعدام كل من يتعمد في سياق جريمة إرهابية مواقعة أنثى دون رضاها».
