لا يخفي تنظيم داعش قلقه من أنه أصبح في نطاق مرمى قوة لا يستهان بها، ويحاول تكييف تكتيكاته وفق ذلك، من خلال الاستفادة من المسافة الزمنية التي تستغرقها تهيئة القوات المحلية الساندة للتحالف الدولي والمسنودة منه، والعمل على تشتيت الجهود المقابلة، بفتح اكثر من جبهة محورية، بعد ان كان اعتماده على فتح الجبهات الثانوية.
ويتوقع المتابعون للشأن العراقي، قيام «داعش» بعمليات كبيرة إن استطاع، لمنع تضييق الخناق على جبهة الأنبار، ومن ضمن التوقعات القيام بعمليات نوعية في العاصمة بغداد، فيما لوحظت استعداداته المكثفة في محافظة صلاح الدين، ولا سيما في مصفى بيجي الاستراتيجي، الذي يتقاسم السيطرة عليه مع القوات الحكومية، بعد ان حقق تقدما نسبيا في الأيام القليلة الماضية، باستعادته الحي العصري، وكذلك استعادته السيطرة على منطقة الـ 600 دار، المحاذية للمصفى، والتي أعلنت القوات الحكومية تطهيرها الأسبوع الماضي.
سيطرة
وتفيد مصادر أمنية في قيادة عمليات صلاح الدين بأن القوات الأمنية تسيطر حالياً على أغلب المنشآت الحيوية داخل مصفى بيجي، بينما يسيطر تنظيم داعش على بعض المواقع الحيوية داخل المصفى، إلا أن هذه المصادر لاحظت قيام المسلحين، الآن، بالتحشيد والتجمع بأسلحة ثقيلة وآليات مدرعة في قضاء الشرقاط، والتهيؤ لشن هجوم كبير على المصفى، لغرض السيطرة عليه بالكامل، لافتة إلى أن القوات الأمنية بحاجة ماسة لتعزيزات عسكرية من أجل صد الهجوم الجديد المرتقب. ونقلت وسائل إعلامية محلية، عن مصدر مسؤول في قيادة عمليات صلاح الدين، قوله، إن عصابات داعش المجرمة تقوم بالتحشد والتجمع لشن هجوم على المصفاة.
تحشيد
ويضيف المصدر إنهم يتجمعون الآن في منطقة مكحول و الشرقاط و الحويجة والتعزيزات مستمرة من الموصل ويوضح إن داعش الآن تنقل همرات ومدرعات مفخخة على شاحنات عسكرية، وتتمركز في جبل مكحول بالقرب من قرية الفتحة والمواقع الرئاسية في مكحول، وقاموا بتفخيخ أكثر من ستة صهاريج في قرية المسحك.
إضاءة
يعد قضاء بيجي الواقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين «210 كم شمال بغداد»، منطقة استراتيجية وحيوية مهمة، بسبب قربه جغرافياً من مصفى بيجي، أكبر مصافي النفط في العراق، إضافة الى تحكمه بالطرق الرابطة بين نينوى والأنبار.