بنجاح مصر في افتتاح قناة السويس الجديدة وبدء العمل رسميًا فيها عقب أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي شارة الانطلاق نهاية الأسبوع الماضي، تبزغ في الأفق العديد من المشروعات الهامة المتعلقة بتنمية قناة السويس، والتي عدّها خبراء ومحللون مصريون بمثابة قفزة هائلة وفريدة من نوعها تنتظر الاقتصاد المصري.
وتحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته بحفل افتتاح القناة، عن أهمية مشـروع التنميـة بمنطقـة قنـاة السويس، حيث تم اعتماد المخطط العام للمشروع، وستشرع الحكومة على الفور في تنفيذه بتنمية وتطوير منطقة شرق بورسعيد، والتي ستشهد توسعة ميناء شرق بورسعيد وتطويره، والاهتمام بالظهير الصناعي للميناء، وكذا تطوير البنية الأساسية للمنطقة وربطها مع المشروعات الأخرى الجاري تنفيذها، وسيلي ذلك البدء مباشرة في تنمية مناطق الإسماعيلية والقنطرة والعين السخنة.
منطقة اقتصادية
وتستهدف تنمية منطقة القناة إنشاء منطقة اقتصادية عالمية تشمل عدداً من الموانئ والمدن الجديدة والمراكز اللوجستية والتجارية والتي تحقق زيادة لمعدلات التبادل التجاري بين مصر وجميع دول العالم. وفق ما أعلنه السيسي، ما يؤكد أن القناة الجديدة هي خطوة تتبعها مئات الخطوات القادمة في إطار التنمية بمصر.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي د. رضا عيسى، إن: قناة السويس الجديدة هي من المشروعات العملاقة التي تعمل على استغلال أكبر قدر من الأيدي العاملة المصرية، خاصة وأن مصر تعاني من قلة فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، موضحًا أن تراجع التجارة العالمية قد يؤثر على العائد الاقتصادي من قناة السويس الجديدة، ولكن مشروع قناة السويس كأي مشروع اقتصادي، عائده المادي لا يظهر بين ليلة وضحاها وإنما سيأخذ وقتًا حتى تتبلور عوائده الاقتصادية، خاصة أن العالم كله يشهد تراجعًا اقتصاديًا بسبب التوترات السياسية في أغلب دول العالم، وكذلك فإن دول العالم كله تضع حلولًا عملية لمحاولة الخروج من الأزمة الاقتصادية الطاحنة والتي أدت لتراجع التجارة الملاحية من خلال حلول مشابهة لقناة السويس الجديدة.
مشروعات
لا تقتصر أهمية قناة السويس الجديدة، على مجرد حفر مجرى ملاحي جديد موازٍ للأصلي ليسهل حركة المرور الملاحي لسفن التجارة العالمية، وإنما تمتد أهمية القناة في حجم المشروعات المقامة حولها والتي أثارت الكثير من الجدل حول حجم الاستثمار الذي ستستفيد منه مصر.