بالتزامن مع تبني مجلس الأمن الدولي قراراً بالإجماع يقضي بتشكيل لجنة خبراء لكشف هوية مرتكبي جرائم استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، قصفت قوات الأسد حي جوبر على أطراف دمشق بقنابل غاز الكلور السام.. في وقت دمرت 70 في المئة من خطوط النظام الدفاعية في درعا.

وفيما اختطف تنظيم داعش 230 من مواطني منطقة بلدة القريتين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان قالت تقارير إن الفصائل المعارضة أسرت ما لا يقل عن 50 من قوات النظام في منطقة الغاب.

وقرار حازم، من المفترض أن يلجم يد النظام عن استخدام الكيماوي ضد شعبه، تبنى مجلس الأمن الدولي صباح الجمعة قراراً يلحظ تشكيل لجنة خبراء سيكلفون تحديد هوية المسؤولين عن هجمات كيمياوية بغاز الكلور وقعت أخيراً في سوريا، بحسب دبلوماسيين.

وبحسب القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة ومرّ بإجماع أعضاء المجلس، فإن هذا الفريق المؤلف من خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ستكون مهمته «تحديد وبكل الوسائل الممكنة الأشخاص والكيانات والمجموعات أو الحكومات إن كانوا من المنفذين والمنظمين والداعمين أو المتورطين في استخدام المواد الكيميائية كسلاح».

وهدد المجلس ببعواقب لمثل هذه الهجمات قد تشمل فرض عقوبات ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية.

معارك طاحنة

وفي الأثناء، قال ناشطون في المعارضة، حاﻻت اختناق سجلت جراء إلقاء قوات الأسد قنابل تحوي غازات سامة على حي جوبر الدمشقي، تزامناً مع اشتباكات مع الثوار على أطراف الحي، وسط قصف مدفعي، فيما تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على منطقة الجمعيات وبعض الأبنية المطلة على مطار المزة العسكري في مدينة داريا بريف دمشق، وسط قصف جوي وصاروخي عنيف على المدينة.

تدمير دفاعات

وتتواصل معركة عاصفة الجنوب مع استهداف مربع النظام الأمني في مدينة درعا وثكنة البانوراما وحاجزي المفطرة والسرو، مع تأكيد لقائد ميداني أن نحو 70 في المئة من الخطوط الدفاعية والمراكز الأمنية التابعة لقوات الأسد في درعا قد دمرت أو تضعضعت، ما يجعل عملية اقتحام المدينة قريبة. وشهد ريف حمص الشرقي مزيداً من التقدم لتنظيم «داعش» على حساب قوات النظام من خلال سيطرته على قرى عدة تابعة لمدينة القريتين التي سيطر عليها سابقاً.

أسر جنود

وتستمر معارك الكر والفر بين فصائل المعارضة وقوات النظام في سهل الغاب بريف حماة، حيث استهدف مقاتلو المعارضة بصواريخ غراد مراكز قوات الأسد في بلدة جورين. وذكرت مصادر من ناشطي المعارضة تمكن الفصائل من أسر 50 جندياً من القوات الحكومية.

في غضون ذلك،، سيطر تنظيم داعش على بلدة القريتين في ريف محافظة حمص وقام على الفور باختطاف نحو 230 مدنياً. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنّ «داعش» خطف 170 سنياً وأكثر من 60 مسيحياً بينهم نساء وأطفال بتهمة التخابر مع النظام.

250

اختطف «داعش» في فبراير الماضي 250 مسيحياً آشورياً على الأقل بينهم الكثير من الأطفال والنساء في هجمات على قرى بشمال شرقي سوريا في عملية خطف جماعي تزامنت مع هجوم شنته قوات كردية في المنطقة نفسها بدعم من غارات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة. ولا يزال مصير الكثير من هؤلاء المدنيين مجهولاً، وكذلك مصير عدد من القساوسة الذين فقدوا، ويعتقد أن المتشددين خطفوهم.