أقرت وزارة الدفاع اللبنانية تمديد ولاية مسؤولين أمنيين، بينهم قائد الجيش، للمرة الثانية على التوالي، لمدة عام، من جراء تعذر التوافق بين القوى السياسية على مرشح بديل، نتيجة الانقسام الحاد الذي تعيشه البلاد.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن «وزير الدفاع سمير مقبل وقع قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي، ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، لمدة عام». وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تمديد ولاية قائد الجيش بعد قرار مماثل عام 2013 قضى بتمديد ولايته عامين.

تعيين

ويطالب التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله الذي يترأسه الزعيم ميشال عون بأن يقر مجلس الوزراء تعيين قائد للجيش، طارحاً اسم قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز. ويتهم خصومه، لا سيما تيار المستقبل الذي يترأسه سعد الحريري والداعم لرئيس الحكومة، برفض تعيين روكز بقصد إضعاف المسيحيين.

فراغ

في المقابل، يقول خصوم عون إن الظروف الأمنية السائدة على وقع النزاع في سوريا لا تسمح بوصول الفراغ إلى رئاسة الأجهزة العسكرية الأمنية. ويعتبرون أن البلاد تحتاج أولاً إلى رئيس للجمهورية قبل قائد الجيش، ويتهمون عون الذي كان قائداً للجيش في الماضي، بطرح روكز لأنه زوج ابنته.

وعجز مجلس النواب منذ أكثر من سنة عن انتخاب رئيس بسبب عدم اكتمال نصاب جلسات الانتخاب التي فاق عددها الـ26.

ويقاطع نواب كتلة عون وحليفه حزب الله جلسات البرلمان، مطالبين بتوافق مسبق على رئيس، في حين يدعو خصومهم، وفي مقدمهم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية المسيحي، إلى النزول لمجلس النواب والاختيار بين أكثر من مرشح.

وينقسم لبنان بحدة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، حيث يشارك حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام، ما يثير انتقادات خصومه.