أكد أستاذ القانون الدولي العام عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية د. أيمن سلامة، أنه «رغم أن قناتي السويس سواء الأولى التي افتتحت في العام 1869، أو الجديدة التي تم افتتاحها أمس تمتلكهما جمهورية مصر العربية بشكل كامل، إلا أنهما يخضعان للقانون الدولي بموجب أحكام القانون الدولي وبالتحديد اتفاقية القسطنطينية للعام 1888».

وأشار سلامة لـ«البيان»، إلى أن «السبب وراء خضوع قناتي السويس القديمة والجديدة لأحكام اتفاقية القسطنطينية رغم كونهما مصريتين، هو أن القناتين حُفرتا لصالح العالم، لذلك تُوصف القناتان بأنهما ممران للملاحة العالمية». وأوضح أستاذ القانون الدولي، أن «اتفاقية القسطنطينية والتي تحدد النظام القانوني للقناتين، تقضي بحرية المرور في قناة السويس لكافة سفن العالم وبغض النظر عن جنسية الدولة التي تمتلك السفينة أو نوع السفينة التي تعبر القناة سواء كانت تجارية أو حربية».

واتفاقية القسطنطينية هي معاهدة وقعت في 29 أكتوبر من العام 1888 بين المملكة المتحدة، والإمبراطورية الألمانية، والإمبراطورية النمساوية المجرية، والإمبراطورية الروسية والإمبراطورية العثمانية وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، ونصت على حرية الملاحة في قناة السويس، واعترفت بسيادة مصر على القناة، كما ألزمت الدول باحترام سلامة القناة والامتناع عن عمل أي عمليات عسكرية فيها، في حين حصلت مصر بموجبها على السيطرة الشكلية على قناة السويس آنذاك.

هيئة القناة

وتدير القناة هيئة قناة السويس، وهي هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة أنشئت في 26 يوليو 1956، ترفع تقاريرها لرئيس الوزراء المصري وتمتلك جميع الصلاحيات التي تمكنها من تشغيل وإدارة قناة السويس دون أن تحد من سلطاتها القوانين والأنظمة الحكومية، وتقوم الهيئة بإدارة وتشغيل واستخدام وصيانة وتطوير قناة السويس، ويوكل لها وحدها مهام الحفاظ على سريان قواعد الملاحة في القناة، وتطبيق القواعد واللوائح الأخرى التي تحافظ على سريان العمل بالقناة بانتظام.

وللهيئة مجلس إدارة يصدر بتعيين رئيسه وأعضائه أو بإعفائهم من مناصبهم قرار من رئيس الجمهورية، ولا يجوز لها اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يتعارض مع أحكام اتفاقية القسطنطينية فيما يتعلق بحرية الملاحة بالقناة.

احتفالية

اقام المركز الثقافي المصري في الرباط احتفالية بمناسبة افتتاح قناة السويس الجديدة بمقر المركز في الرباط، حضرها السفير المصري بالرباط أحمد إيهاب جمال الدين ومدير المركز الدكتور يحيى طه حسنين وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية المغربية والعربية المقيمة بالمغرب. وشملت الاحتفالية بث مباشر لافتتاح القناة، وعرض فيلم وثائقي حول مراحل العمل فيها، وأهميتها بالنسبة لمصر والعالم، عقبه ندوة للتعريف بالقناة، ودلالات إنجازها في عام واحد فقط، وآثارها الايجابية على مشروع تنمية محور القناة ، وكذلك الفرص التي تتيحها لتنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر والمغرب، والآثار الاقتصادية للقناة على التجارة العالمية وعلى حركة الملاحة الدولية.