دائماً وأبداً ما تكون دولة الإمارات العربية المتحدة سبّاقة إلى دعم أشقائها وجيرانها، فكان الدعم الذي قدمته الدولة إلى المصريين عقب ثورة 30 يونيو 2013 خير دليل على ذلك الدور الإماراتي المميز والتاريخي، فاستحقت الإمارات رسائل الشكر من المصريين التي تتجدد في كل مناسبة.

وقبل أيام قليلة، شهد كل من وزير الدولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر د. سلطان أحمد الجابر، ورئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب، توقيع أربعة بروتوكولات لتسليم الحكومة المصرية عدداً من المشاريع التي تم تنفيذها ضمن المشاريع التنموية الإماراتية في مصرفي مجالات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات.

وبدأ المواطن المصري يلمس النتائج المباشرة والآثار الإيجابية للمشاريع التي تتسلمها الحكومة المصرية، لا سيما أنها ترتبط بقطاعات حيوية ومهمة كالرعاية الصحية والتعليم والنقل والمواصلات، وفق ما أكده رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب.

وفي هذا الإطار، يقول محمد سعيد (موظف حكومي)، إن دور دولة الإمارات في تقديم المشروعات التنموية لمصر أمر ليس بجديد عليها، فهو نهج أسسه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله- وسار عليه أبناؤه، وهو الأمر الذي يظهر جلياً في الكثير من المشروعات التي دوماً ما ترتبط بالقطاعات الخدمية والحيوية، كالرعاية الصحية والتعليم والإسكان والنقل والموصلات، وغيرها من القطاعات التي تلمس المواطن بصورة مباشرة. وأضاف أن المشروعات المذكورة لن يقتصر نفعها وتأثيرها الإيجابي على كونها تخدم المواطن المصري في قطاعات كالنقل والصحة والتعليم والطرق، إنما ستوفر فرص عمل لكثير من الشباب، وهي إحدى أكبر المشكلات التي تعانيها مصر.

النهوض بالتعليم

من جهتها، أشارت مديحة محمد (ربّة منزل) إلى أن المشروعات التي قدمتها الإمارات تؤكد درايتها باحتياجات الشعب المصري، حيث تعاني بعض المحافظات المصرية حالة انهيار في المدارس مثلاً، حيث قلة عدد المدارس، ما يسفر عن تكدس المدارس بالطلاب، ويؤثر بدوره في جودة التعليم، وهو الأمر الذي ستسهم هذه المدارس الجديدة في تقليصه إلى حد كبير. وأكدت أن المنح الإماراتية في مجال الصحة كذلك، تأتي في الإطار نفسه للتفهم الإماراتي، لما يواجهه ذلك القطاع في مصر من مشكلات، لا سيما في بعض المحافظات والمناطق النائية، مشيرة إلى أن هذه الوحدات الطبية التي تغطي معظم محافظات الجمهورية، ستكون بمنزلة المساند القوي لتلك الخدمة الصحية التي تقدمها الدولة المصرية وتحتاج إلى إعادة هيكلة.

حل أزمة النقل

وفي السياق نفسه، ذكر محمود طه (صحافي) أن محافظة القاهرة برغم تعدد وسائل النقل بها، سواء كانت حكومية أو تابعة لشركات نقل خاصة، فإنها غير كافية لمواجهة تلك الكثافة السكانية في العاصمة على وجه التحديد، ونأمل بأن تكون دفعة الحافلات الإماراتية الجديدة حلاً في تلك الأزمة، لا سيما أنها تخدم بشكل خاص محدودي الدخل، لأنها ستكون تابعة لهيئة النقل العام.

كما أشاد محمد حمزة (طالب) بمشروعات الجسور التي قدمتها الإمارات، لما سيكون له فضل في حل أزمة المرور في تلك المناطق التي أنشئت فيها، كما أنها ستخدم عدداً كبيراً من المصريين، وستسهم في حل الأزمة المرورية التي تعتبر إحدى أكبر الأزمات التي تعانيها البلاد.

مشاريع

تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مصر تشتمل على 100 مدرسة في مختلف المراحل التعليمية، بعد الانتهاء من بنائها وتجهيزها بالمناطق الريفية والنائية في 18 محافظة، وكذلك 78 وحدة لطب الأسرة بالمناطق الأكثر احتياجاً في 23 محافظة مصرية، وأربعة جسور تم تشييدها في ثلاث محافظات، و600 حافلة للنقل الجماعي لمصلحة هيئة النقل العام بالقاهرة، وذلك ضمن حزمة المشاريع التنموية الإماراتية في مصر التي تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة أكثر من عشرة ملايين من المصريين، وتوفر ما يزيد على 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة ودائمة.