في تطورات ميدانية شهدت الأنبار تقدماً واضحاً لقوات الأمن العراقية، فيما وعد وزير الدفاع خالد العبيدي العراقيين بزف بشرى النصر قريباً بتحرير المدينة من «داعش» في وقت اعتبر نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي أن إقدام التنظيم الإرهابي على إعدام أكثر من ألفين من أهالي الموصل دليل على عظمة المقاومة.

وفي وقت سقط العشرات من التنظيم المتشدد بهجوم لقوات الأمن في بعقوبة، أكد قائد شرطة الانبار هادي رزيج، ان القطعات الأمنية وبمساندة الحشد الشعبي تتقدم بشكل ممتاز بتحرير المناطق من ارهابيي «داعش».

وقال رزيج إن «خطة العمليات العسكرية تسير وفق الشكل المرسوم، إذ يجري التقدم نحو مدينة الرمادي من قبل الشرطة الاتحادية ويساندها الحشد وشرطة الانبار وأفواج طوارئ شرطة الانبار من محور تلة مشيهيدة، بشكل ممتاز جدا مع تحقيق الأهداف».

وأضاف، «كما يتم التقدم في محور عمليات بابل والذي تساندها فيه قطعات من الجيش، باتجاه الملعب ونحو منطقة السبعة كيلو، فضلا عن تقدم شرطة الانبار من جهة الثرثار باتجاه جسر البوعيثة والمحاور الأخرى».

مشاركة العشائر

وأشار إلى «مشاركة حشد أبناء الانبار في المعارك الجارية من جهة حصيبة التي تُدار من قبل الشرطة الاتحادية وأفواج طوارئ شرطة الانبار»، لافتا إلى ان «أبناء العشائر منخرطون بأفواج طوارئ الحشد الشعبي، اذ تخرجت ثلاثة أفواج طوارئ في عامرية الفلوجة، والخالدية، والحبانية، يبلغ قوام كل فوج 500 مقاتل».

وبشأن مدينة الفلوجة أوضح ان «القطعات مازالت تحاصر مدينة الفلوجة، وهناك خطة لابد أن السير وفقها، من اجل فرز المواطنين المدنيين عن العدو، كي لا تكون هناك خسائر بصفوف المدنيين».

وأوضح ان «داعش يتكبد خسائر كبيرة يوميا، من قبل الطيران العراقي والتحالف الدولي، فضلا عن استهدافهم من قبل القوات الأمنية، اذ إن عدد قتلاه يتجاوز 100 إرهابي يومياً».

في الأثناء، أعلن وزير الدفاع خالد العبيدي أن عمليات التحرير في محافظة الأنبار تسيير بدقة عالية.

وقال العبيدي في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ ورئيس وأعضاء مجلس واسط ان «العمليات في الانبار تسير حسب ما مخطط لها وبدقة عالية، وسنزف بشرى النصر على داعش قريبا بجهود قواتنا بمختلف صنوفها بما فيها الحشد الشعبي».

وأشار الى «قيام وزارته بتنويع مصادر التسليح للجيش العراقي من مختلف الدول وهذا يشمل السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف».

وعن قضية ضحايا سبايكر وتعويض ذويهم، قال وزير الدفاع، «نتابع القضية للاقتصاص من المجرمين الذين القي القبض عليهم ونلاحق الفارين منهم بالاضافة الى عملنا لإكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بالتعويض».

وأشاد العبيدي بالتعاون المشترك بين المواطنين والقوات الأمنية في واسط التي تعد من المحافظات الآمنة بفضل هذا التعاون.

موافقة وزير

من جانبه، أعلن رئيس مجلس محافظة واسط مازن الزاملي عن موافقة وزير الدفاع بتشكيل فوج من ابناء المحافظة لدعم أمن الحدود الادارية لواسط مع باقي المحافظات.

ميدانياً أيضاً، أفادت مصادر أمنية عراقية بأن 24 عنصرا من تنظيم «داعش» وستة مدنيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى (57 كيلومتراً شمال شرقي بغداد).

وقالت المصادر إن قوة أمنية تابعة لقيادة عمليات دجلة العسكرية تمكنت من قتل 24 من داعش.

من جانب آخر، أفاد مصدر في قوات البيشمركة الكردية بمقتل 18 من عناصر البيشمركة بقصف للصواريخ على قضاء مخمور شرق الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد).

عشرات الصواريخ

وقال المصدر إن عناصر تنظيم داعش أطلقوا عشرات الصواريخ على قضاء مخمور شرق الموصل ما أسفر عن مقتل 18 من البيشمركة بينهم ضابط برتبة نقيب.

وأضاف أن قوات البيشمركة قامت بمحاصرة القضاء من جميع محاوره خشية تسلل عناصر داعش إليه.

وكانت عناصر «داعش» أطلقوا نحو ثمانية صواريخ مستهدفة قوات البيشمركة في قضاء مخمور ما أسفر ايضا عن مقتل واصابة العشرات من عناصر البيشمركة.

وفي حوادث عنف متفرقة قال مصدر في الشرطة العراقية إن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة اليوسفية، جنوب بغداد. وأعلن المصدر العثور على أربع جثث لرجال مغدورين قضوا رميا بالرصاص وبدت على جثثهم آثار تعذيب ملقاة في مناطق مختلفة من العاصمة.

وذكر مصدر عسكري في قيادة عمليات الأنبار أن شرطيا قتل في اشتباك مسلح بمنطقة حصيبة الشرقية شرق مدينة الرمادي مركز المحافظة.

وفي حين ذكر مصدر أمني في محافظة ديالى أن عنصراً في ميليشيات الحشد الشعبي قتل، فيما أصيبت امرأة بجراح بليغة بهجوم مسلح شمال شرق مدينة بعقوبة، وذكر أن شابا قتل بطعنات سكين في صدره في ظروف غامضة قرب منزله بمنطقة الهاشمية شمال شرق بعقوبة.

انفجار

قالت وزارة الكهرباء العراقية إن انفجاراً استهدف منشأة للكهرباء في شرق البلاد أدى الى توقف إمدادات الكهرباء من إيران المجاورة مما يعمق مشكلة نقص الكهرباء وسط موجة حارة بدأت قبل أسابيع.