قتل 15 شخصا بينهم 12 من رجال الأمن في تفجير انتحاري تبناه تنظيم داعش الارهابي استهدف مسجدا تابعا لقوات الطوارئ السعودية في منطقة عسير (جنوب غرب السعودية) وأثار ردود فعل شاجبة لهذه الجريمة الإرهابية وادانات عربية واسعة، وفيما دانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة التفجير الجبان..ادان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بأشد العبارات الجريمة الارهابية البشعة، وأكد أنها جريمة وحشية تعكس الوجه القبيح للجماعات الإرهابية.

وقال الناطق الأمني باسم وزارة الداخلية في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية الرسمية ان تفجيرا وقع اثناء قيام منسوبي قوات الطوارئ الخاصة بأداء الصلاة في مسجد داخل مقر هذه القوات، ما أسفر عن استشهاد 10 من منسوبي القوات إضافة الى ثلاثة من العاملين في الموقع وإصابة تسعة آخرين. وذكر الناطق ان ثلاثة من الجرحى إصاباتهم بالغة. وافاد بانه عثر في المكان على أشلاء بشرية يعتقد انها ناتجة عن تفجير بأحزمة ناسفة، مشيرا الى ان الحادث لا يزال محل متابعة الجهات الأمنية المختصة.

ارتفاع حصيلة

وبعد ذلك بقليل أعلن التلفزيون الرسمي ارتفاع عدد الوفيات الى 15 بعد ان توفيت حالتان متأثرتان بجروحهما، وأوضح أن رجلي أمن توفيا متأثرين بجروح كان قد أصيبا بها في التفجير.

في الاثناء أكد أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، خلال جولة في موقع التفجير، أن «هذا العمل الإرهابي ينم عن فكر فاسد هدفه زعزعة أمن البلد، ونشر الرعب في نفوس المواطنين السعوديين».

إدانة إماراتية

ووسط ادانات عربية واسعة، أدان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بأشد العبارات الجريمة الارهابية البشعة التي استهدفت منسوبي قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير أثناء أدائهم صلاة الظهر جماعة في مسجد مقر القوات. وأكد سموه في تصريح له تضامن دولة الامارات قيادة وحكومة وشعبا قلبا وقالبا مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة الارهاب بكل صوره وأشكاله، وأكد ان دولة الامارات تقف مع القيادة السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات حازمة للقضاء على الارهاب واستئصاله والحفاظ على المملكة واستقرارها وأمنها والذي يمثل حجر الاساس في أمن واستقرار المنطقة.

وقال وزير الخارجية ان هذه الجريمة الوحشية النكراء تعكس الوجه القبيح لتلك الجماعات الارهابية المتطرفة، مؤكدا ان هذه الجرائم الارهابية لن تزيدنا الا تصميما على مواجهة الارهاب ودحره واستئصاله. وشدد على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي وتكثيفها على الصعد كافة لمواجهة هذه الاعمال الجبانة والفكر الضال الذي لا يراعي للنفس البشرية وأماكن العبادة اية حرمة.

وأعرب عن تعازي دولة الامارات الحارة لحكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة ولعائلات الشهداء وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.. داعيا الله أن يحفظ المملكة من كل سوء ومكروه.

مجلس التعاون

في الاثناء، دانت دول مجلس بشدة حادث التفجير الانتحاري الجبان، ووصفته بأنه جريمة بشعة تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الاسلامية والانسانية.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني عن وقوف دول المجلس ومساندتها للمملكة في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها ومحاربة هذه الجماعات الارهابية التي تخلت عن كل القيم والمبادئ الانسانية وأوغلت في سفك دماء المسلمين منتهكة حرمة بيوت العبادة.

وأكد الزياني تصميم دول مجلس التعاون على محاربة التنظيمات الارهابية المتطرفة واجتثاث فكرها الضال وتجفيف مصادر تمويلها، معبرا عن تعازيه الحارة لذوي الشهداء وللحكومة والشعب السعودي وكافة منسوبي وزارة الداخلية السعودية، وتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

نبذ العنف

وفيما أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء وبشدة العمل الإجرامي الدنيء الذي استهدف مسجدا بمقر قوات الطوارئ في منطقة عسير ونتج عنه عدداً من الوفيات والمصابين. أعرب الأزهر الشريف عن استنكاره الشديد للهجوم الإرهابي، وأكد فان الشريعة الإسلامية السمحاء تنبذ كافة أشكال العنف والإرهاب.