عبرت تعزيزات عسكرية تتضمن عشرات الآليات العسكرية الحديثة ومئات الجنود اليمنيين الحدود من السعودية الى اليمن لدعم العمليات ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بالتزامن انطلقت قوة عسكرية كبيرة أمس من مدينة حضرموت لدعم المقاومة في شبوة (شرق) التي بدأت عملية تحريرها، وسط هروب جماعي للانقلابيين من المحافظة وهو ما حدث ايضاً في ابين التي اقتربت المقاومة من تحريرها كاملة، بدعم جوي من طائرات التحالف.

وقال مصدر عسكري يمني إن أكثر من 100 مدرعة ومصفحة ودبابة وناقلة جند مع مئات الجنود عبرت خلال ليل أول من أمس الحدود عبر منفذ الوديعة قادمة من محافظة شرورة في السعودية الى اليمن. وأضاف أن التعزيزات توجهت الى مأرب (وسط) وشبوة (جنوب) لدعم المقاومة التي تقاتل الحوثيين.

وأكدت مصادر قبلية وعسكرية ان القوة التي عبرت الحدود مؤلفة من جنود يمنيين تدربوا على الارجح في السعودية، وهي بقيادة الضابط اليمني جحدل العولقي.

معركة شبوة

وفي السياق قال أمين جربوع شيخ قبلي في شبوة لوكالة الأنباء الألمانية إن أربعة ألوية تحركت من منطقة العبر بحضرموت إلى مدينة شبوة من بينها اللواء 23 واللواء 19 مؤلفين من مقاتلين وآليات عسكرية لدعم المقاومة الشعبية وتحرير المدينة من الحوثيين. وتابع: «بدأت معركة تحرير شبوة وما هي إلا أيام وتنتصر المقاومة على الحوثيين وقوات صالح وتعود المدينة محررة كما حٌررت عدن ولحج.

وأشار جربوع إلى أن قوات التحالف شنت قصفاً عنيفاً على مواقع الحوثيين وقوات صالح في بيحان ومناطق أخرى، كما نفذت عملية إنزال لآليات عسكرية في ميناء بلحاف دعماً للمقاومة.

هروب الحوثيين

في الاثناء واصل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تطهير محافظة أبين من المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق.

وقال قائد اللواء 115 العميد عبدالله الصبيحي ان الساعات المقبلة ستكون ساعات في حسم معركة تطهير مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وذكرت مصادر في المقاومة الشعبية أن عشرات السيارات والعربات المسلحة شوهدت وهي تهرب بشكل جماعي من مناطق زنجبار ووادي دوفس ومواقع اللواء 15، مشيرة إلى أن انفجارات عنيفة سمعت في تلك المناطق جراء القصف المكثف لطيران التحالف.

كذلك أكدت مصادر إخبارية أن مناطق عدة في محافظة أبين شهدت هروباً جماعياً للميليشيات، خاصة من مدينة زنجبار والمناطق المجاورة لها باتجاه مدينة شقرة والهضبة الوسطة نحو منطقة لودر.

كما دفعت المقاومة والجيش بعزيزات عسكرية ضخمة الى شرق مدينة زنجبار عن طريق منطقة الحرور، حيث وصلت عدد من المدرعات المعززة بقوة بشرية الى مدينة جعار، حيث بدأت بالانتشار ومحاصرة مواقع ميليشيات الحوثي المتمركزة على اطراف زنجبار وعلى طول الخط الساحلي.

إعلان مجلس

إلى ذلك أعلن امس مجلس قيادة مقاومة المناطق الوسطى في محافظة أب بقيادة اللواء عبد الواحد الدعام بدء العمليات العسكرية وقطع خطوط إمدادات الحوثيين وقوات صالح المتجهة إلى تعز والضالع، حسب ما ذكر بيان إعلان المجلس.

شهيد سعودي

من جهة اخرى استشهد الليلة قبل الماضية جندي أول من منسوبي القوات البرية في المملكة العربية السعودية إثر إصابته بقذيفة في قطاع جيزان المتاخم للحدود اليمنية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن قيادة القوات المشتركة في المملكة في بيانها أن يحيى متعب الشامري استشهد إثر إصابته بقذيفة.

تبادل أسرى

ذكرت مصادر يمنية أن طائرة تابعة للصليب الأحمر وصلت ظهر أمس الى مطار عدن الدولي لنقل سبعة أسرى من عناصر ميليشيات الحوثي في صفقة تبادل أسرى أشرف عليها الصليب الأحمر، حيث تم الافراج عن 30 أسيراً من المقاومة الجنوبية مقابل سبعة أسرى من ميليشيات الحوثي.

الحياة تعود إلى لحج والآلاف من النازحين يعودون

عادت الحياة إلى طبيعتها في معظم مديريات محافظة لحج المحررة، حيث بدأ الآلاف من النازحين رحلة العودة إلى مدينة الحوطة والمدن المجاورة لها، بعد أكثر من أربعة شهور من النزوح الإجباري في مناطق ردفان ويافع.

وذكرت مصادر يمنية أنه بعد أن تمكنت المقاومة الشعبية أمس من تطهير كامل محافظة لحج، بعد سيطرتها على معسكر لبوزة شمالي لحج، حيث دارت معارك عنيفة مع من تبقى من عناصر مليشيات الحوثي، عادت الحياة إلى طبيعتها في معظم مديريات المحافظة، وبدأ الآلاف من النازحين رحلة العودة إلى مدينة الحوطة والمدن المجاورة لها بعد أكثر من أربعة شهور من النزوح الإجباري في مناطق ردفان ويافع.

وكانت المقاومة نشرت أفرادها من مثلث العند وحتى مدخل عدن الشمالي لتأمين طريق عدن– لحج وتسهيل عملية عودة النازحين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي كانت تحت الحصار طوال أشهر الحرب.

دمار كبير

وأثناء تنقل مراسل «البيان» في مناطق لحج رصد حجم الدمار الكبير الذي خلفته عناصر مليشيات الحوثي وصالح في مدن لحج، حيث دمرت معظم المرافق الحكومية والمدارس المستشفيات والمباني الخاصة بالسكان، إضافة إلى تدمير البنيه التحتية ولا سيما الكهرباء والماء. وأكد مصدر في مقاومة لحج أن مدينة الحوطة أصبحت آمنة، ولكن تعاني من نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، بسبب تدميرها من قبل مليشيات الحوثي.

إزالة الألغام

وفي السياق تبذل المقاومة الشعبية بمساندة الجيش الوطني جهود كبيرة لاكتشاف الأماكن التي زرعت فيها مليشيات الحوثي الألغام ولا سيما الطرق والمزارع، حيث تسببت هذه الألغام في مقتل أكثر من 15 يمنياً خلال الأيام الأخيرة في محافظة لحج.

وتبذل فرق إزالة الألغام جهود كبيرة في تطهير الشوارع والحارات والمزارع، بهدف تطمين المواطنين والحفاظ على سلامتهم.

وكانت مليشيات الحوثي قامت بزرع مئات الألغام وبشكل انتقامي في الشوارع والحارات والطرقات والمزارع، حيث أصبحت خطراً حقيقياً يهدد السكان.