لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
استقبل شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، أمس، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة، رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية بجمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، بمقر مشيخة الأزهر الشريف.
وتم خلال اللقاء استعراض تطورات المشاريع التي تقوم دولة الإمارات بتنفيذها لمصلحة الأزهر في مختلف المجالات، وتشمل إقامة أربعة مبانٍ لإسكان طالبات جامعة الأزهر على مساحة خمسة آلاف و500 متر، ومكتبة متطورة تكنولوجياً لربط الأزهر إلكترونيّاً بالعالم، وذلك على مساحة 14 ألف متر مربع بمدينة البعوث، إضافة إلى إنشاء معهد الشعبة الإسلامية الذي يتسع لـ1500 طالب بالتجمع الأول بالقاهرة الجديدة.
إشادة بالإمارات
وأشاد شيخ الأزهر بمواقف دولة الإمارات الداعمة والمساندة لمصر، مؤكداً أن هذه المواقف النبيلة والخالدة لدولة الإمارات مع مصر سيسجلها التاريخ بحروف من نور، لأنها تعكس موقفاً راسخاً للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات بتقديم كل ما يصبُّ في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وهو الدور الرياديُّ الذي أرسى قواعده المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله- والذي يسير على دربه أبناؤه الكرام - حفظهم الله ووفقهم لخدمة الإسلام والمسلمين.
وأضاف الطيب أنه «ليس غريباً على أبناء حكيم العرب أن يسيروا على دربه في دعم الأزهر ورسالته بمختلف المستويات، خصوصاً أنهم يقدّرون دوره بحسبانه منارةً للعلم وللعالم الإسلامي وحصناً منيعاً في مواجهة الفكر المتطرف»، مشيراً إلى أن دعم الإمارات للأزهر الشريف يتركز على تقديم الخدمات التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع المصري، خصوصاً ما يتعلق منها بالتعليم ورعاية الطلاب، وربط الأزهر ومؤسساته بالعالم عبر أحدث مكتبة متطورة تكنولوجيّاً، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للطلاب والمواطنين، فضلاً عن دعم الإمارات لجهود الأزهر كافةً في نشر ثقافة السِّلم.
ترحيب وثناء
وأثنى شيخ الأزهر على قيام دولة الإمارات بإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية، لافتاً إلى أن هذا القانون أظهر بوضوح وعي دولة الإمارات وإيمانها بثقافة التسامح والسلام والبناء ورفض التمييز والكراهية والتشدد والعنف، وتَرجمَ إيماناً راسخاً باستمرار دولة الإمارات في مدِّ جسور التعاون مع الجميع والعمل، من أجل القضاء على خطاب الكراهية والتطرف، وتوضيح الدور السلبي للأفكار الهدامة، ومواجهة أصحاب النظرة القاصرة الذين يغذّون الإرهاب ويبثّون سموم التفرقة والكراهية، ومؤكداً أن تجريم التكفير هو خطوة جادَّة نحو ضبط الفتوى وإغلاق منابع التطرف.
ثقافة البناء
من جانبه، قال الدكتور سلطان الجابر إن «توجيهات القيادة في دولة الإمارات تُركِّز على دعم المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية الفاعلة في المجتمع المصري، وجهود الأزهر في هذا المجال غنيَّةٌ عن التعريف، حيث يقوم بالعديد من المهمات النبيلة في نشر الثقافة والوعي والعِلم ضمن مختلف التخصصات من خلال مؤسساته وهيئاته المختلفة، فضلاً عن جهود شيوخه وعلمائه ومبعوثيه وقوافله التي يسيِّرها في داخل مصر وخارجها، لتسليط الضوء على القيم الإنسانية السمحة التي يحض عليها الإسلام»، موضحاً أن «الأزهر الشريف هو منارة الاعتدال والتسامح، وهو سد منيع في مواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة، ويسرنا التعاون مع هذه المؤسسة العالمية العريقة في جميع المجالات التي تصب في مصلحة الإنسان والمجتمع».
وأكد الوزير الجابر أن دولة الإمارات تؤمن بثقافة البِناء والعمل بطاقةٍ إيجابية، وأنها تتشارك في هذه القيم مع الأزهر الذي يُعنى عناية فائقة بإرساء قيم السلام والوئام بين الأمم والشعوب كافة، ونشر ثقافة التعايش مع الآخر، لافتاً إلى أن المشاريع التي يجري تنفيذها لمصلحة الأزهر تركز على تقديم خدمات فعلية للإنسان البسيط.
توقيع اتفاق
وتم خلال الزيارة توقيع الاتفاق التنفيذي بشأن المشاريع التي تقوم حكومة الإمارات بتمويلها والإشراف على تنفيذها لمصلحة الأزهر الشريف، حيث قام الطيب بتوقيع الاتفاق عن الأزهر الشريف، فيما وقعه عن الجانب الإماراتي معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر. وتضمن الاتفاق قيام حكومة الإمارات، من خلال المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية بمصر، بالإشراف على تنفيذ عدد من المشاريع الخاصة بالأزهر، وذلك في إطار تعاون دولة الإمارات مع المؤسسة العلمية الإسلامية الأكبر في العالم الإسلامي والفاعلة في خدمة جميع شرائح المجتمع المصري.
100
قال وزير التربية والتعليم المصري د. محب الرافعي إن الـ100 مدرسة التي تم تمويلها من دولة الإمارات في مصر، تم الانتهاء من بناء 83 مدرسة منها، موضحاً أن الـ17 الباقية سيتم الانتهاء من تشييدها قبل بدء العام الدراسي. وأضاف وزير التربية والتعليم أن هذه المدارس ستعمل بكامل طاقتها.


